Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

أصوات نسائية: “كفى من محاكم التفتيش”

04.10.2019 - 14:22

باحث قال إن فقهاء أجازوا الإجهاض خلال 120 يوما قبل نفخ الروح

احتجت نساء نشيطات في المجال الحقوقي والسياسي وهيآت الدفاع، وحماية الأطفال والعازبات، والمناهضات للاغتصاب، على استمرار الحكومة والبرلمان في سن قوانين تسيج الحريات الفردية، بناء على ثقافة تقليدية بالية لا علاقة لها أصلا بأصول الدين، الذي تعرض لقرصنة من قبل بعض المتزمتين الذين يؤولون القرآن على هواهم.
وأطلقت فدرالية رابطة حقوق النساء حملة تحت شعار «بركا من محاكم التفتيش. بغيت قانون يحمي حريتي وحقوقي»، تهدف من ورائها إلى إسقاط الفصول المجرمة للحريات الفردية من القانون الجنائي الذي يحاصر ويعتدي على الأفراد، وذلك في ندوة صحافية عقدتها الفدرالية مساء أول أمس (الاثنين) بالرباط.
وقالت المحامية فتيحة شتاتو إن «المغربيات تنتهك حريتهن على الأرض ويتعرضن لأشكال شتى وكثيرة من العنف أمام صمت الحكومة، وكأن حقوقنا لا بد أن تجهض، إذ حان الوقت لتغيير القانون الجنائي الحالي، وإقرار منظومة جنائية عصرية تضمن ممارسة الحريات الفردية بكل أمان واطمئنان، وتضع حدا لكل أشكال التمييز ضد النساء». وأكدت المتحدثة أن تجريم نصوص القانون الجنائي للحريات الفردية يعتبر بمثابة «عنف تشريعي».
ومن جهتها، قالت سميرة موحيا، عضو فدرالية رابطة حقوق النساء، إنه آن الأوان لتغيير القاعدة القانونية من أجل حماية الحياة الخاصة للأفراد، مبرزة أن القانون الجنائي الحالي يعود إلى 1962، ووضع في سياق مختلف لسياق مغرب 2019، داعية إلى ملاءمة القانون الجنائي مع مقتضيات دستور 2011. وردت المحاضرة على من يتهم الداعين إلى تغيير القانون، بنشر الفساد، قائلة «نحن لا نطالب بفوضى جنسية في المجتمع، ولكننا نقول إن هناك نفاقا وازدواجية، ونحن نطالب فقط بتقنين عصري لما يجري». وانتقد أنس سعدون، عضو نادي قضاة المغرب، القانون الجنائي الحالي الذي يستمد روحه من قانون 1962، خارج سياق دستور 2011، مؤكدا أن المراجعات التي شهدها القانون سطحية وكتبت بلغة محافظة، وغابت عنها المقاربة التشاركية.
وقال سعيد الكحل، الباحث المتخصص في قضايا الإسلام السياسي، إن الفقه الإسلامي لم يجرم الإجهاض، بل أباحه الحنابلة، والشافعية، والحنفية، فيما عبر المالكية عن رأيين، أحدهما يبيح الإجهاض قبل إتمام أربعين يوما، والثاني يحرمه بالمطلق، وهو الذي تبناه المشرع المغربي.
وتساءل الكحل، «إذا كان ثلاثة أئمة أباحوا الإجهاض، فلماذا لا نأخذ برأيهم، كما أخذنا برأي المذهب الحنفي في مسألة ولاية المرأة على نفسها، في مدونة الأسرة؟»، مضيفا أن الإجهاض لم يرد فيه نص قطعي لتحريمه، إذ يرى أن الإنسان يخلق على مراحل، ولا تنفخ فيه الروح إلا بعد مرور 120 يوما من خلقه، كما ورد في الحديث النبوي، وهو ما استند إليه فقهاء المذاهب الثلاثة الذين أباحوا الإجهاض.
كما استحضر الكحل آراء فقهاء العصر الحالي، كابن باز، مفتي المملكة العربية السعودية، الذي أباح الإجهاض ما لم يتمم الجنين أربعين يوما.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles