Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

رائحة تواطؤ للحجز على أموال الدولة

20.11.2019 - 18:26

بلافريج: «أنا ماشي بهيمة» حتى أصوت على مادة لم أطلع عليها

عبر محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، عن ارتياح الحكومة بعد حصول التوافق بين كافة الفرق النيابية، معارضة وأغلبية، والتصويت بالإجماع على اعتماد المادة 9 ضمن مواد مشروع قانون مالية 2020.
وقال بنشعبون، أثناء تقديمه مشروع قانون مالية 2020 بالغرفة الثانية، إن الجميع حرص على إيجاد التوازن اللازم بين استمرارية المرفق العام، وضمان حق المتقاضين في الحصول على حقوقهم كاملة، من خلال تقييد منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة بمجموعة من الضوابط، التي تضمن تنفيذ الأحكام القضائية عبر توفير الاعتمادات المالية الضرورية في آجال محددة، بين 90 يوما و4 سنوات.
واستغرب برلمانيون في جلسات لجنة المالية، من السرعة في الحجز على ممتلكات عامة تعود للشعب، من خلال صدور أحكام ضد الإدارة في ما يشبه التواطؤ، إذ خلال ثلاث سنوات، تم الحجز على 950 مليارا، ما حرم وزيرا من أداء أجور موظفي الإدارة، واستعان برئاسة الحكومة لسد ثقوب الميزانية، ودفع وزراء آخرين إلى تأجيل إنجاز مشاريع تنموية لسنتين، في انتظار التصويت على ميزانيات جديدة، وتكبيل يد جماعات محلية من إنجاز مشاريع القرب، التي تتأخر كثيرا فيحتج المواطنون بخوض مسيرات واعتصامات.
وقررت هيآت المحامين بالرباط النزول إلى الشارع للاحتجاج أمام مقر البرلمان، غدا (الأربعاء)، للدعوة إلى سن قوانين تعزز سيادة القانون، وتفرض على المحكوم عليهم خصوصا من إدارات، ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، التعجيل بمنح الحقوق لأصحابها وتنفيذ الأحكام القضائية.
ورد الوزير بنشعبون على المحتجين، داعيا إياهم إلى مقارنة القوانين مع كافة دول العالم، ذاكرا فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وكندا.
واستمر جدل المادة 9، في قاعة الجلسات، إذ قال النائب عمر بلافريج، من فدرالية اليسار الديمقراطي، “أنا ماشي بهيمة، حتى أصوت على مادة لم أطلع عليها”، فاهتزت قاعة البرلمان، داعية البرلماني إلى سحب كلمته، لأنه وصفهم بـ “البهائم”، الذين لا يفقهون شيئا، فسحب الكلمة وتشبث بأنه صوت ضد المادة 9، ورفض الاعتــذار قائلا “اللي فيه الفز كيقفز”.
ورد عبد الله بووانو، رئيس لجنة المالية، قائلا: “تمت المصادقة بالإجماع على المادة 9 من مشروع قانون مالية 2020، في إطار لجينة تم تشكيلها وضمت رؤساء الفرق والمجموعة النيابية وعمر بلافريج عن فيدرالية اليسار، وعبد اللطيف وهبي عن الأصالة والمعاصرة وكلاهما يمثلان المعارضة”.
وأقر بلافريج بأنه حضر اللجينة، لكنه لم يتوصل بالتعديل على المادة المذكورة مكتوبا، ولم يصوت عليه.
وفند عبد اللطيف وهبي، القيادي في “البام” كلام بلافريج، مؤكدا أنه لم يقدم أي تعديل، واستمع، مثل الحاضرين، لتعديل اللجينة، وحصل التصويت بالإجماع، مضيفا أن ما سرده بووانو صحيح مائة في المائة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles