Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

سنة حبسا موقوف التنفيذ لموثقة بمراكش توبعت بتهمة خيانة الأمانة

09.03.2016 - 12:36

انتهت مغامرة موثقة عصرية بمراكش أخلفت الوعد مع مجموعة من بعض زبنائها، ورمتهم بسهام لهف ودائعهم المالية، بإدانتها بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وإرجاع الأموال لأصحابها مع تعويضهم عن الأضرار.

المعنية التي تتوفر على مكتب بالمنطقة السياحية جليز ظلت تتسلم مبالغ مالية بملايين الدراهم، من زبناء في إطار معاملات تجارية، وبدل توجيهها صوب خزائن صندوق الإيداع والتدبير وفق منصوصات القوانين المنظمة لمهنة التوثيق، كانت تحولها اتجاه حسابها الخاص قصد استعمالها واستثمارها في مشاريع خاصة.

أدمنت الموثقة هذه اللعبة على امتداد سنتين كاملتين، مع ما يعنيه الأمر من حرمان ذوي الحقوق من أموالهم المودعة لديها، وبالتالي إثارة سحابة من الاحتجاج والتنديد، لم تتوقف إلا بإحالتها على القضاء وفتح أبواب المتابعة في وجهها.

المعلومات المتوفرة تؤكد بأن حجم المبالغ المستحقة في ذمتها قد تضخمت بشكل تصاعدي، إلى أن بلغ مؤشر منسوبها سقف المليار سنتيم، وبالتالي دخولها دائرة الحيرة والعجز في تدبير المبلغ.

أمام هذا الورطة التي أوقعت فيها نفسها، لم تجد من وسيلة لإسكات أصوات العملاء والزبائن المطالبين بودائعهم سوى ركوب قطار التسويف والتماطل، واللعب على عنصر الوقف دون أن تجد لنفسها مخرجا من المأزق.

دخل بعض ذوي النيات الحسنة على خط الواقعة، وحاولوا جهد طاقتهم دفع الموثقة إلى تلمس حلول مقبولة ومعقولة من شأنها «تبريد الطرح» وجبر خواطر الزبناء المتضررين، عبر تدبير شؤونها المالية بشكل عقلاني، وإرجاع المبالغ المودعة لديها ولو على شكل دفعات.

مساع لم تجد نفعا في ظل عجز المعنية على توفير المطلوب، ومن ثمة قرار بعض الضحايا إعطاء القوس لباريها، وإحالة الأمر على أصحاب الأمر، وبالتالي تقديم شكايات في الموضوع لمصالح النيابة العامة، في إطار مبدأ «اللي ماجابو الزز، ما تجيبو حزارة».

أحيلت القضية على قسم جرائم الأموال بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، حيث تم الاستماع لإفادات الضحايا الذين أدلوا بوثائق ومستندات رسمية تبين طبيعة المعاملات التي جمعتهم بالموثقة، وقيمة المبالغ المودعة لديها.

انقشع غبار التحقيقات عن متابعة الموثقة بتهمة خيانة الأمانة وعرضها على أنظار هيئة الحكم بغرفة الجنح التأديبية بالمحكمة الابتدائية، حيث حددت المبالغ المترتبة في ذمة المتهمة أزيد من مليار سنتيم، أخطأت طريقها من حسابات صندوق الإيداع التدبير لوجهة لا يعلمها إلا الله والموثقة المؤثمنة عليها.

بعض العارفون بخبايا أمور الموثقة وما ظل يجري ويدور بكواليس مكتبها، أرجعوا أسباب سقوط الموثقة – ربة بيت وأم لأطفال- في هذا المحضور إلى رغبتها في توسيع دائرة دخلها المالي، وبالتالي المقامرة بودائع الزبناء عبر استثمارها في مشاريع خاصة رفقة شركاء آخرين، غير أن مغامرتها ستسقط في مستنقع «اللي احسب بوحدو، تايشيط ليه»، فوجدت نفسها عاجزة عن إيفاء الزبناء ودائعهم، بعد أن تراكمت عليها الديون من كل حدب وصوب، لينتهي بها المطاف في قفص الاتهام، حيث تمت إدانتها بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة، مع أدائها لفائدة المطالب بالحق المدني مستحقاته المالية وأداء تعويضات عن الأضرار حددت في 10 ملايين سنتيم وتحميل المتهمة الصائر في الأدنى.

إسماعيل احريملة

» مصدر المقال: ahdath

Autres articles