Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

أرصدة نائمة تستنفر البنوك

23.05.2018 - 15:02

أفادت مصادر مطلعة أن البنوك تعتزم شن حملة تطهير ستهم حسابات مدينة مجمدة تمثل عبئا على المؤسسات البنكية وتثير بعض الشبهات، إذ لا تسجل بها أي عملية.

وأكدت المصادر ذاتها أن ما يناهز ربع الحسابات البنكية لا تسجل بها أي عمليات، ما يمثل تكاليف على البنوك لتدبيرها. كما أن هناك بعض الأشخاص استغلوا التسهيلات التي أقرتها السلطات المشرفة على القطاع والبنوك من أجل رفع معدل الاستبناك، إذ أصبح فتح الحساب مجانا ودون إيداع أي مبلغ به، ما شجع العديد على فتح حسابات بنكية لكنها تظل مجمدة ولا تستعمل، في حين أن البعض الآخر يستغل هذه التسهيلات لفتح حسابات بنكية بغرض النصب.

وتتراكم العمولات المستحقة للبنوك على أصحاب هذه الحسابات دون التمكن من تحصيلها، ويتعين على البنوك، حسب التشريعات الجديدة، احتساب هذه المبالغ ضمن القروض المستعصي استردادها، ما سيمثل كلفة إضافية للبنوك.

وتأتي الحملة الحالية، بتنسيق مع بنك المغرب، من أجل رصد هذه الحسابات بشكل شامل وتحديد طرق التعامل مع أصحابها، إذ لم تفلح المساطر المتبعة من أجل تحصيل العمولات المتراكمة في ذمة أصحاب هذه الحسابات، وتعتزم المؤسسات البنكية التبليغ بهم في مركزية المخاطر، وذلك من أجل محاصرتهم، إذ لن يتمكنوا من الاستفادة من الخدمات البنكية ما لم يؤدوا عمولات مسك الحساب لمؤسساتهم البنكية التي تراكمت. وأفادت مصادر “الصباح” أن المؤسسات البنكية ما تزال تدرس التفاصيل التقنية لتنفيذ مسطرة التبليغ.
من جهة أخرى، شدد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، على معايير تصنيف بعض التكاليف في محاسبة البنوك، خاصة في ما يتعلق بالديون المستحقة لها والمخصصات المالية لتغطية مخاطر عدم استرجاع القروض.

ويمثل التبليغ بأصحاب هذه الحسابات إحدى الوسائل التي تسعى المؤسسات البنكية بواسطتها إرغام أصحاب الحسابات النائمة دفعها على أداء ما بذمتهم، إذ سيمنعون من الاستفادة من الخدمات البنكية إذا لم يسووا وضعياتهم مع مؤسساتهم البنكية. وتشير التقديرات إلى أن العمولات التي يتعين لأصحاب الحسابات النائمة تقدر بمئات الملايين من الدراهم.

وسبق لبنك المغرب أن أصدر دورية تقضي بإغلاق الحسابات البنكية التي لا تسجل أي تعاملات، خلال سنة، ولا يتجاوز رصيدها مائة درهم، لكن البنوك تحاول استخلاص حقوقها، قبل إغلاق الحسابات التي تتوفر فيها الشروط المحددة في دورية والي بنك المغرب، كما أن هناك بعض الحسابات التي تتوفر على أرصدة تفوق ما حددته دورية البنك المركزي.

وتأتي هذه العملية، أيضا، في ظل الاتفاق الموقع بين المغرب والولايات الأمريكية المتحدة بشأن قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية الأمريكي المعروف اختصارا بـ”فاتكا”، إذ ستكون البنوك المغربية ملزمة بتمكين إدارات الضرائب الأمريكية بالمعلومات التي تطلبها بخصوص حسابات الأشخاص المعنويين والذاتيين الخاضعين للقوانين الضريبية الأمريكية، سواء كانوا أمريكيين أو الحاصلين على الجنسية الأمريكية وأولئك الذين اختاروا مقر إقامتهم الجبائية بالولايات المتحدة الأمريكية، أو الذين يتوفرون على البطاقة الخضراء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles