Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بوسعيد: تقاريرجطو ليست قرآنا

03.06.2018 - 12:02

وزير الاقتصاد والمالية حذر من انهيار صندوق التماسك الاجتماعي

حذر محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، من انهيار وشيك لصندوق دعم التماسك الاجتماعي، الذي يعاني إكراهات عديدة، تهدد ديمومته واستمراره، جراء تقلص مداخيله سنة بعد أخرى، مقرا بوجود خلل حكومي في تدبير هذا الصندوق لغياب منظومة معلوماتية موحدة، لضبط الحاجيات والمصاريف المخصصة له.
وأوضح بوسعيد، الذي قدم عرضا حول الوضعية التي يعيشها صندوق دعم التماسك الاجتماعي، أمام أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، أول أمس (الأربعاء)، أن الصندوق المذكور يعاني عجزا كبيرا منذ 2015 يهدد ديمومته واستقراره في المستقبل.

وحسب المعطيات التي كشف عنها الوزير، تراجعت موارد الصندوق من 5.13 ملايير درهم في 2015، إلى 3.25 ملايير درهم في 2016، لتصل إلى 1.78 مليار درهم فقط إلى متم السنة الفارطة، وهو التراجع الذي أرجعه المسؤول الحكومي إلى حذف مجموعة من مداخيل الصندوق دون تعويضها. بالمقابل من ذلك سجل الصندوق ارتفاعا في نفقاته، التي بلغت 2.67 مليار درهم في 2017، ليسجل بذلك عجزا ناهز مليار درهم، لتضطر الحكومة إلى اللجوء إلى رصد مبلغ إضافي يناهز 2 مليار درهم لدعم مالية الصندوق، على أن تصل نهاية السنة إلى ثلاث ملايير درهم.
واعترف بوسعيد بغياب استراتيجية مندمجة لتفعيل برامج الدعم الاجتماعي تمكن من تحديد الأهداف المتوخاة والفئات المستهدفة ومصادر التمويل، إضافة إلى ضعف التنسيق بين الجهات المتدخلة وعدم الأخذ بعين الاعتبار للإكراهات المالية عند إعداد الاستراتيجيات والبرامج القطاعية، ما تنتج عنه حاجيات مالية تفوق الموارد المتاحة.

واستشاط بوسعيد غضبا، مؤكدا ألا حق لأحد أن يزايد عليه في الوطنية، لأن من يدخل المعترك السياسي ويجتهد لإيجاد حلول للمشاكل القائمة ليس أقل وطنية من الذي يرفع الشعارات أو يهاجم المسؤولين بعنف لفظي، مضيفا أن حتى تقارير قضاة المجلس الأعلى للحسابات، ليست قرآنا منزلا، لأن الخطأ في التقدير وارد، لذلك يرد الوزراء على استفسارات القضاة لتقديم الإجابات الواضحة حول مشكلة قائمة.

وذكر الوزير بأن المستفيدين من برنامج “راميد” الذي يموله الصندوق بلغ حوالي 11.4 مليون شخص في 2017، والذي يستهلك 52 بالمائة من موارد الصندوق، إلى جانب برنامج تيسير بحوالي 800 ألف تلميذ، علاوة على دعم 80 ألف امرأة أرملة في وضعية هشة، فيما شمل دعم الأشخاص في وضعية إعاقة أكثر من 15 ألف مستفيد.

وعلى مستوى الحكامة، شدد الوزير على الحرص على ضمان حكامة جيدة لمجموع البرامج المستفيدة من الصندوق، وضبط وترشيد النفقات وتحديد المهام والمسؤوليات والتنسيق بين جميع المتدخلين، وتحسين آليات الاستهداف، ووضع نظام معلوماتي مندمج لتتبع مدى نجاعة التقائية البرامج الاجتماعية، واعتماد السجل الاجتماعي الموحد لضبط آليات الاستهداف.
واعتبر قضاة جطو أن نظام المساعدة الطبية “راميد” يفتقد إلى حكامة وقيادة التتبع وتداخل اختصاصات وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي ووزارة الداخلية واستفادة معهد باستور بدون وجه قانوني من أموال الصندوق، واستفادة أغنياء من العلاج المجاني. وسجل قضاة جطو إقصاء أسر فقيرة من برنامج “تيسير” خاصة بالبوادي والجبال، وبرنامج “مليون محفظة” وضعف تغطية حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، وضعف عمل مؤسسة التعاون الوطني.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles