Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

“الباك” على “فيسبوك” من أول دقيقة

07.06.2018 - 15:01

صفحات «تسريبات» توصلت بجميع فروض الشعب الأدبية والعلمية والتقنية وأعدت أجوبة جاهزة

تسلم عدد كبير من التلاميذ، المترشحين لاجتياز اختبارات الامتحان الموحد الوطني لنيل شهادة الباكلوريا، منذ الدقائق الأولى من الحصة الأولى لصباح أمس (الثلاثاء)، أجوبة جاهزة توصلوا بها عبر تطبيق “الواتساب”، أو الصفحات الخاصة بموقع “فيسبوك”.

ونجح تلاميذ، في مراكز امتحانات مختلفة عبر الأكاديميات الجهوية الـ12، في تصوير فروض امتحانات النصف الأول من اليوم الأول من الدورة العادية ليونيو 2018، عبر هواتف محمولة، أو لوحات إلكترونية، إذ غرقت صفحات “تسريبات” منذ الدقائق الأولى بنسخ مصورة من اختبارات شعبتي الآداب والعلوم الإنسانية والتعليم الأصيل، وشعبة العلوم الرياضية وشعبة العلوم التجريبية وشعبة العلوم الاقتصادية والتدبير وشعبة علوم التكنولوجيات وشعبة الفنون التطبيقية.

واشترط مسيرو صفحات “تسريبات” على التلاميذ الراغبين في تسلم أجوبة جاهزة، وضع أرقام هواتفهم على “الخاص”، ثم تأكيد ذلك في الصفحة العمومية، عبر وضع كلمة “up”، أو “تم”. ولاحظت “الصباح” كيف استجاب مئات التلاميذ، في توقيت قياسي، إلى هذا النداء، كما ظهرت أسماؤهم الحقيقية، أو أسماؤهم المستعارة على الصفحات نفسها.
وفور توصلهم بالفروض، انهمك عدد من “المتطوعين” في صياغة أجوبة، كل حسب “تخصصه”، إذ تفرغ ذوو الاختصاص الأدبي في تحليل النصوص الأدبية، ومادة المؤلفات بالنسبة إلى شعبة الآداب والعلوم الإنسانية وشعبة التعليم الأصيل بمسلكيه (اللغة العربية-العلوم الشرعية)، فيما انشغل “المتطوعون العلميون” في كتابة المعادلات والدالات والإجابة بدقة عن الأسئلة المطروحة في مادتي الفيزياء والكيمياء.

ففي مادة اللغة العربية (مسلك العلوم الإنسانية)، وقع اختيار لجنة الامتحانات على نص نقدي مقتبس من كتاب “شخصية الأدب العربي”، لمؤلفه إسماعيل الصيفي، إذ تحدث النص عن مكونات البناء المسرحي ممثلة في الحدث (القصة) والشخصيات والحوار، مفصلا في كل مكون على حدة.
وأرفق النص النظري بأسئلة فرعية تساعد التلميذ على كتابة نص تحليلي يتناول فيه مكونات هذا النص وربطه بسياقه الثقافي والأدبي ورصد القضية المركزية، التي يطرحها الكاتب ومختلف الإشكاليات التي يدافع عنها.

وفي مادة درس المؤلفات، صاغ الممتحنون (بكسر الحاء) أسئلة من رواية “اللص والكلاب” لنجيب محفوظ، إذ طلب من التلاميذ تقديم نبذة عن المؤلف ووضع النصوص المختارة في سياقها من الرواية، ثم رصد مظاهر الفشل وكيف حولها البطل (سعيد مهران) إلى قوة فاعلة.
وبمجرد أن تسرب هذا الفرض، حتى غرقت صفحات “فيسبوك” في عدد من النصوص التحليلية الجاهزة “للنقل” وبصيغ مختلفة، كما حقق التلاميذ الإشباع من أجوبة درس المؤلفات، خصوصا نبذة عن نجيب محفوظ التي راجت على نحو واسع.

وفي مسلك اللغة العربية، طلب من التلاميذ تحليل نص قصصي تحت عنوان “حليمة” من المجموعة القصصية “الأخرس” لكاتبها محمد أنفار (2005)، كما تسربت أيضا المواد الخاصة بالتعليم الأصيل، وهي عبارة عن قصيدة للتحليل في مسلك اللغة العربية، ونص شرعي في مسلك العلوم الشرعية.
ولم تسلم مواد الشعب العلمية من “التسريب” أيضا، إذ نشرت على نطاق واسع اختبارات الفيزياء والكيمياء، خصوصا اختبار مسلك علوم الحياة والأرض (شعبة العلوم التجريبية) الذي ركز على درسي التحولات حمض-قاعدة ودراسة عمود بالنسبة إلى الكيمياء، والموجات فوق الصوتية وتطور مجموعة كهربائية وتطور مجموعة ميكانيكية بالنسبة إلى الفيزياء.
وغادرت مراكز الامتحانات أيضا اختبارات المحاسبة والمحاسبة والرياضيات المالية بالنسبة إلى شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير، سواء الفروض الخاصة بمسلك العلوم الاقتصادية، أو مسلك التدبير المحاسباتي.

وطيلة صباح أمس (الثلاثاء)، وفر “القراصنة” عددا من الأجوبة عن الفروض المسربة، سواء بكتابتها بخط اليد على أوراق بيضاء وتصويرها ووضعها رهن إشارة “الغشاشين”، أو عبر اللجوء إلى تقنية الرقن، خصوصا بالنسبة إلى المواد العلمية.
وقبيل انتهاء الحصة الأولى من صباح اليوم الأول (من ساعتين إلى أربع ساعات حسب الشعب)، بدأ التلاميذ يتساءلون عن مواد الحصة المسائية المخصصة، بالنسبة إلى جميع الشعب، في اختبارات اللغة الأجنبية الثانية (الإسبانية، أو الإنجليزية، أو الألمانية)، قبل أن يتلقوا ردودا مطمئنة من أصحاب “الصفحات” مفادها، “كل شيء سيكون في المتناول فور التوصل به”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles