Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

صوت التطرف ينتصر

09.06.2018 - 15:01

عدنان إبراهيم يغادر المغرب دون أن يلقي درسا بعد أن تبرأت منه وزارة الأوقاف

انتصر صوت التطرف، واضطر عدنان إبراهيم، المفكر الإسلامي الفلسطيني المقيم في النمسا، إلى مغادرة أرض المغرب، حتى قبل انتهاء مدة استضافته من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعد أن تبرأت منه ونفت دعوته إلى إلقاء أي درس في مساجدها، استجابة ل”الجعجعة” التي أثارها عدد من السلفيين بمجرد علمهم بوجوده، عدد كبير منهم كان معتقلا على خلفية قضايا إرهابية قبل أن يطلق سراحهم بعفو ملكي.

وغادر عدنان المغرب، دون أن يلقي درسا أو يثير نقاشا جادا ومسؤولا وثريا حول قضايا الإسلام، واكتفى بحضور أحد الدروس الحسنية التي ألقتها عالمة سودانية أمام الملك محمد السادس، دون أن يسمع له صوت أو يعرف له رأي، مع أنه يعتبر واحدا من أهم المفكرين الإسلاميين الذين تثير آراؤهم الكثير من الجدل بسبب حسّها التنويري، الذي لا يتحمّله دعاة التشدد والتكفير والإيمان بالرأي الواحد، والذين خاضوا ضده حملة من السباب والذم والقذف في شخصه بين واصف له ب”الخنزيز” ومتهم له بالانحراف والارتزاق والتشيع.

وبدل اللجوء إلى الحجاج ومناقشة الفكرة بالفكرة والرد على آراء عدنان بالحجة والدليل العلمي والفقهي، اختار المعارضون لأفكار عدنان استقباله ب”هاشتاغ” انتشر سريعا عبر “فيسبوك”: لا لزيارة عدنان إبراهيم للمغرب”، وتوجيه سهام النقد واللوم إلى وزارة الأوقاف التي تجرأت على دعوته لإلقاء درس أمام أمير المؤمنين، فما كان منها إلا أن خرجت ببلاغ تنفي فيه تماما أن يكون عدنان مشاركا في الدروس الحسنية، قبل أن تلغي جميع مشاركاته في مساجد المملكة، وهو ما يجعل السؤال مشروعا حول الهدف من استضافة الرجل أصلا، إذا كان لن يقوم بعمله؟

الرجل، الذي شعر بالحرج ولم يستطب مقامه “السياحي” في المغرب، فضل الانسحاب في صمت، وامتنع عن إحراج أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالسؤال، حين زاره في مكتبه، وذلك حسب ما أكده في بلاغ نشره على موقعه الرسمي على “الأنترنت”، قال فيه “لم يشأ معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حفظه الله أن يتطرق إلى الأمر برمته، وذلك في اللقاء الذي جمعني بمعاليه في مكتبه بالوزارة، وآثرتُ بدوري ألاّ أحرجه بالسؤال عن سبب التغيير الحاصل، ففي النهاية يبقى تقدير الأمر من شتى وجوهه، موكولا إلى الوزارة، وأهل البيت أدرى بالذي فيه”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles