Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فضائح تهز قسم الصفقات بعمالة سلا

12.06.2018 - 15:01

اختفاء «السجل التجاري» من ملف مقاولة قيادي تجمعي تحرمه من الفوز بثلاث صفقات

اهتز قسم الصفقات بعمالة سلا، بعدما افتضحت أسرار طريقة تفويت ثلاث صفقات عمومية بطرق مشبوهة، وبعيدا عن روح القانون الذي ينظم مجال الصفقات العمومية.
وعلمت “الصباح”، أن أصحاب شركات ومقاولات، يتم إقصاؤهم من المشاركة بطرق “ذكية” من قبل بعض الموظفين المعروفين في القسم نفسه، بارتكابهم مخالفات فتح أظرف الصفقات العمومية التي تشرف عليها عمالة سلا، راسلوا إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، وزينب العدوي، الوالي المفتش العام للإدارة الترابية، وذلك من أجل فتح تحقيق عاجل في طريقة تفويت الصفقات العمومية، إلى بعض الشركات والمقاولات المحظوظة التي تسيطر بحكم “الصداقة المتينة”، وتبادل المنافع بين بعض موظفي العمالة وأصحابها.

وكشفت مصادر”الصباح”، عن تفاصيل فضيحة مدوية هزت عمالة سلا أخيرا، بعدما رست ثلاث صفقات عمومية على إحدى شركات قيادي بارز في حزب التجمع الوطني للأحرار بطريقة قانونية، وهي الصفقات المتعلقة بإنجاز أشغال بناء مسلك رقم 6 بأولاد يحيى على طول 2 كيلومتر، وصفقة أشغال بناء مسلك رقم 11 في منطقة المصدادية على طول 1.17 كلم، والصفقة الثالثة تتعلق بأشغال بناء مسلك يربط بين الطريق الإقليمية رقم 407، وجماعة سيدي علال البحراوي، على طول 1.596 كلم. وبعدما رست الصفقات لفائدة مقاولة يملكها القيادي الحزبي الذي ينتمي إلى الأغلبية الحكومية، وعضو في جامعة كرة القدم، وأثناء وضع الملف والوثائق المطلوبة، فوجيء باختفاء “السجل التجاري” لشركته من الملف، حتى تكون حجة من أجل إلغاء فوزه بالصفقات الثلاث، وهي طريقة يلجأ إليها بعض الموظفين الذين يقتاتون من فساد إبرام الصفقات العمومية، ومنحها لآخرين يحسنون الدفع في الممرات.

وتشير أصابع الاتهام في اختفاء أو سرقة “السجل التجاري” إلى أحد الموظفين المعروفين بعمالة سلا، بارتكابه لمخالفات خطيرة في موضوع الصفقات العمومية، وهو ما يتطلب من وزارة الداخلية فتح تحقيق عاجل، ليس فقط في هذه الصفقات الثلاث الملغاة، بل في جل الصفقات التي مرت “حسي مسي”، وكيف تم إقصاء العديد من المقاولات التي تفوز بالقانون، لكن تخسر المعركة عن طريق الاحتيال، نظير سرقة أو اختفاء وثائق معينة من ملفاتها.

ويأمل المتضررون من ممارسات بعض موظفي عمالة سلا، وعمالات أخرى تم الكشف عنها في تقارير المجلس الأعلى للحسابات، أن تحرص الوزارة الوصية التي لا تتساهل مع مثل هذه الممارسات، على ضرورة مراعاة مبادئ الشفافية والمساواة والمنافسة، في مسطرة إبرام الصفقات العمومية، تجنبا للنتائج السلبية التي يخلفها تجاوز هذه المبادئ على الفاعلين الاقتصاديين وعلى نمو الاقتصاد الوطني وعلى جودة خدمات الإدارة.

وبالرغم من الإرادة المعلن عنها من قبل الدولة من أجل تخليق المرفق العمومي بشكل عام، ومسطرة إبرام الصفقات العمومية بشكل خاص، فإن التقارير المنجزة، أو الأخبار القادمة من العديد من العمالات والأقاليم، سواء من قبل المجلس الأعلى للحسابات، أو المفتشية العامة للمالية، أو المفتشية العامة للإدارة الترابية، تؤكد كلها على وجود اختلالات عميقة في مجال الصفقات العمومية، وهي اختلالات وتجاوزات، لا يمكن أن نقول بأنها طبيعية، ولكنها مفهومة في سياق مغربي يتميز بانتشار الرشوة وانعدام الشفافية في تدبير المال العام.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles