Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

500 منصب تثير غضب “البام”

18.06.2018 - 18:02

برلماني يفضح تبادل المنافع بين وزراء في ملف التعيينات بالمناصب العليا

نبه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى خطورة التعيينات في المناصب العليا، من قبل العديد من وزراء الحكومة، الذين اتهمهم بتبادل المنافع في ما بينهم، بتوظيف أبناء القبيلة الحزبية والعائلات النافذة والكبيرة، فيما يتم تهميش أبناء العائلات الفقيرة.

وحدد عدي بوعرفة، عضو الفريق نفسه، الذي كان يسائل محمد بنعبد القادر، وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، حول تقييمه لمنظومة التعيينات في المناصب العليا، عدد المستفيدين من هذا النوع من المناصب في أكثر من 500 مسؤول حزبي، أغلبهم يفتقد إلى الكفاءة والخبرة والتجربة، باستثناء امتلاكه للمعطف الحزبي الضيق الذي يتيح له تحمل منصب أكبر منه بكثير.

وقال عدي، الذي يعد واحدا من أنشط أعضاء “البام”، “علينا أن نجيب عن سؤال: لماذا أصبح منصب الكاتب العام للوزارة مسيسا؟، ولماذا أصبح أيضا منصب المفتش العام للوزارة مسيسا، بدل الاعتماد على الكفاءات من خارج أسوار الأحزاب؟”. واتهم بوعرفة أحزاب الأغلبية الحكومية، باستغلال القانون الخاص بالتعيينات في المناصب العليا، لتبادل المنافع بين قيادييها وأعضائها.
وأضاف قوله “بل وجدنا تواطؤا مريبا داخلها من خلال اعطيني نعطيك، عين ليا نعين ليك”، مؤكدا أن الإدارة المغربية، تحولت في عهد حكم “المصباح”، إلى ملحقات حزبية، تعقد فيها الاجتماعات الحزبية، وتصدر عنها قرارات سياسية وحزبية وتنظيمية.

وفضح عدي بوعرفة ما يجري في بعض الوزارات، بخصوص الترتيبات القبلية التي تجرى من أجل تنظيم المباريات الشكلية والصورية، في أفق اختيار أبناء القبيلة الحزبية، ووضعهم على رأس مناصب كبرى. وقال إن “بعض اللجان التي يتم إحداثها لانتقاء المترشحين توضع على المقاس، وتتجاوب مع رغبة هذا الوزير، أو ذاك، كما أن المعايير التي يتم اعتمادها في التعيين، تكون هي الأخرى على مقاس بروفيلات معروفة سلفا”.

وقال عدي إن الحكومة نجحت إلى حد كبير، في موضوع التعيينات في المناصب العليا، في تضييق الخناق على غير المتحزبين الذين يتم إقصاؤهم بمختلف الطرق من قبل وزراء تسكنهم الحزبية الضيقة، ولا تهمهم الكفاءات من خارج أسوار الأحزاب، داعيا الوزراء المرضى بذلك، إلى التخلص من هذه الظاهرة، والانفتاح على جميع أبناء الوطن، الذين يتسلحون بالكفاءة، ولا يجدون من يسندهم، لأنهم لا يحملون الصفة الحزبية.

وحاول الوزير محمد بن عبد القادر، الدفاع عن الحزبيين في تحمل المسؤولية، وقال لا يوجد شيء يمنعهم من ذلك، مؤكدا أنه في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، عندما كان عبد الرحمان اليوسفي يقود حكومة التناوب التوافقي، حصل جدل كبير حول اقتراح تعيين شخصية حزبية كاتبا عاما لإحدى القطاعات الحكومية، ولما استشار اليوسفي جلالته في هذا التعيين، رحب بذلك، ولم يعترض عليه، وها هو هذا المسؤول نفسه، يعمل حاليا سفيرا للمغرب في إحدى الدول الأوربية، يقول بنعبد القادر، في إشارة إلى محمد عامر، سفير المغرب ببروكسيل الذي سبق له أن تقلد مهمة كاتب عام لقطاع التعمير في عهد حكومة اليوسفي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles