Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

غضبة ملكية على مبادرة التنمية البشرية

22.06.2018 - 01:24

الملك يصحح أخطاءها بتوزيع هبات من ماله الخاص لفائدة الأسر المعوزة

لم يجد الملك بدا من التحرك لتجاوز أعطاب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وملء الفراغات بتوزيع هبات من ماله الخاص لفائدة الأسر المعوزة عبر وزارة الداخلية التي وضعها في قفص فشل مهمة التنسيق، إذ لم يتردد جلالته في القول بأن “مجموعة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تشرف عليها الوزارة غير مشرفة”.

وتقوم المبادرة الملكية على تسليم هبات ملكية لفائدة الأسر المعوزة وذوي الاحتياجات الخاصة، كما هو الحال في فاس وصفرو، حيث تم إطلاق خطة تهدف إلى تقديم المساعدة للمستفيدين في مواجهتهم لتكاليف الحياة، وتخفيف المعاناة عن المرضى منهم.

وسلمت بحر الأسبوع الماضي هبة ملكية في حفل حضره عبد الحق حمداوي عامل إقليم صفرو وممثلو المجلس العلمي والسلطات المحلية وفقهاء وعدة شخصيات ويتعلق الأمر بـ 200 مستفيد، ضمنهم أيضا أيتام وأرامل ومصابون بأمراض مزمنة، يتحدرون جميعهم من مختلف باشويات وقيادات إقليم صفرو.

وقبل ذلك أشرفت بعثة من الحجابة الملكية بعمالة مكناس على تسليم هبة ملكية لفائدة 842 من الأسر المعوزة وذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، بالإضافة إلى المصابين ببعض الأمراض المزمنة.
ورغم المجهودات المبذولة من قبل الداخلية لإرجاع مسار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى الطريق الصحيح، إلا أن الواقع يكشف أن سوء التدبير وتهافت السياسيين أخرجا قطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عن سكته، ولم يكتب لبرامجها أن تصل إلى أهدافها المسطرة في وثيقة ميلادها قبل 12 سنة، إذ لم يتردد المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الكشف عن اختلالات قاتلة رصدت على مستوى التدبير، خاصة في ما يتعلق بضعف الانخراط الفعلي للجنة القيادة واللجنة الإستراتيجية في تدبير المبادرة، وضعف الكفاءة لدى لجان وفرق التنشيط في الجماعات والأحياء.
ووصلت تهم التسبب في أعطاب المبادرة حد توجيه الاتهام إلى الوزراء، إذ سجل تعثر كبير في قيام اللجنة البينوزارية ولجنة القيادة بمهمتهما المتمثلة في التأطير الإستراتيجي والالتقائية بين الوزارات والتتبع التقييمي المنتظم لتفعيل آليات العمل، بالإضافة إلى غياب مأسسة بنصوص قانونية.

وأصبحت التنسيقية الوطنية، مع توالي السنوات، بسبب ضعف الانخراط الفعلي للجنة القيادة واللجنة الإستراتيجية رهينة، إلى حد بعيد، بكفاءات وانخراط رؤسائها وأعضائها بكل فئاتهم، وهو ما يفسر حسب المجلس الاقتصادي والاجتماعي اختلاف الجودة في بلورة مبادرات محلية مندمجة للتنمية البشرية (المخططات الجماعية للتنمية والبرامج القطاعية)، والتخطيط لها على مدى سنوات، وتعرض أقسام العمل الاجتماعي لضغط كبير من الطلب، ما يولد عبئا كبيرا، خاصة أن فرق العمل في الجماعات والأحياء لم تكن دائما كاملة الجاهزية، ولا مجهزة تجهيزا كافيا، بما يمكنها من الاضطلاع بدور المنشط في مجال التنمية الجماعية ومواكبة السكان.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles