Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

كوهلر بالمغرب لبحث ملف الصحراء

28.06.2018 - 15:01

قمة نواكشوط تدرس تقريرا حول النزاع والرباط تتحفظ على إقحام الاتحاد الإفريقي

تتزامن زيارة هورست كوهلر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء المغربية إلى دول المنطقة، مع انطلاق أشغال قمة الاتحاد الإفريقي بنواكشوط، والتي ينتظر أن تعرف حضور ملف الصحراء، من خلال التقرير الذي سيقدمه موسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، تطبيقا لقرار القمة السابقة.

واختار كوهلر بدء زيارته للمنطقة من الجزائر وموريتانيا ومخيمات تندوف، قبل أن يحل بالمغرب، حيث ينتظر أن يزور الرباط والعيون للقاء المسؤولين المغاربة وممثلين عن سكان الأقاليم الجنوبية.
وفي الوقت الذي ظل المغرب يرفض إقحام الاتحاد في نزاع الصحراء، مؤكدا أنه حصري على الأمم المتحدة، يستعد الاتحاد الإفريقي لمناقشة ملف النزاع، انطلاقا من تقرير رئيس المفوضية، والذي سبق له هو الآخر أن قام بجولة جمعته بمسؤولي البلدان المعنية بالملف، كما حظي باستقبال ملكي خلال زيارته الأخيرة للمغرب.

ويرى عبد المجيد بلغزال، القيادي اليساري أن طرح ملف الصحراء ضمن جدول اجتماع الاتحاد الإفريقي بنواكشوط، يثير تحديا كبيرا أمام المغرب، من حيث طريقة تعامله مع القمة التي انطلقت اشغالها التحضيرية أول أمس (الاثنين)، والتي راهنت موريتانيا كثيرا على حضور الملك محمد السادس فيها، من خلال استقبال سفير الرباط بنواكشوط، أياما فقط قبل موعد القمة.

وأوضح بلغزال، الخبير في ملف الصحراء في حديث مع “الصباح”، أن ملف النزاع يعرف تطورات جديدة في ظل سعي كوهلر إلى استئناف مسار التسوية، وحرصه على عودة الأطراف إلى المفاوضات، وإشراكه للاتحادين الأوربي والإفريقي في جولاته الاستكشافية، وهو الأمر الذي أزعج الرباط، التي كانت وما زالت تعتبر أن الملف اختصاص حصري لمجلس الأمن.

ويتساءل بلغزال ألا يعد “انزعاج” المغرب مجرد إجراء تحفظي لتوسيع مسافة المناورة داخل الاتحاد الإفريقي، خاصة أنه يعلم أن رفضه القطعي لأي دور للاتحاد الإفريقي يمكن أن يفوت عليه إمكانية الاستفادة الإيجابية من العودة إلى الاتحاد.

وأكد بلغزال أن تزامن الزيارة الأخيرة لموسى فكي، مفوض الاتحاد الإفريقي، مع زيارة الرئيسين الغابوني والنيجيري للرباط، له أكثر من دلالة، إذا تم الأخذ بعين الاعتبار أن الرئيسين هما من قادا المجموعة الإفريقية التي طالبت بتجميد عضوية بوليساريو بتعاون مع الطلب الرسمي لعودة المغرب.

ولا يستبعد بلغزال اعتبار تزامن حضور الضيفين في الرباط مؤشرا على تحول نوعي يمكن أطراف الاتحاد من إدارة مبتكرة لخلافاتهم وتباين مواقفهم من نزاع الصحراء بالشكل الذي لا يقود نحو مواقف متعارضة مع اللوائح القانونية، وهو ما يوفر للرباط مناخ الثقة للتفاعل الإيجابي مع دور محتمل للاتحاد الإفريقي، ويمنح بوليساريو موقعا جديدا للنظر بعين أخرى للعرض المغربي الهادف إلى تحويل النزاع من الإطار المغلق إلى فضاء مفتوح، وفق مقاربات خلاقة تقوم على قراءة مبتكرة للراهن السياسي بالمنطقة.

ويرى بلغزال، العضو في الحزب الاشتراكي الموحد، أحد مكونات فدرالية اليسار، والتي تواصل الإعداد لندوة حول الصحراء في العيون، لعرض رؤيتها الخاصة بالحل، أن الإدارة المبتكرة لنزاع الصحراء في سياق الاستحضار الإيجابي لتفاوت مواقف الدول، يمكن أيضا أن تستفيد كثيرا من المسافة التي توفرها بعض الدول التي تحررت من ثقل الماضي، الذي يجعل من المواقف اصطفافا جامدا ومسبقا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles