Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الملك يؤكد على محورية محاربة الفساد

04.07.2018 - 15:01

قمة نواكشوط تنتصر لرؤية الرباط لملف الصحراء وتعطي الأسبقية لدور الأمم المتحدة

أكد جلالة الملك محمد السادس أن محاربة الفساد ينبغي أن توضع في صميم الأولويات، طالما أنه يشكل أكبر عقبة تعيق جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحد من طموح الشباب.
وأوضح جلالته في الرسالة الموجهة إلى القمة 31 للاتحاد الإفريقي، التي اختتمت أشغالها أمس (الاثنين) بنواكشوط أنه لا سبيل إلى إنجاح الورش، إلا من خلال التزام سياسي صادق وتضافر الجهود المخلصة على مستوى العمل الحكومي، وعلى صعيد المشاركة المدنية، أن الفساد معضلة لا تنفرد بها إفريقيا وحدها دون غيرها، “فهو ظاهرة عالمية تشمل بلدان الشمال وبلدان الجنوب، على حد سواء”.
وأكد جلالته أن مكافحة الفساد تستدعي الاستفادة من جميع التجارب والخبرات، في إطار رؤية موحدة ينخرط فيها جميع الشركاء، مسجلا أن هذه المكافحة “لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى شكل جديد من أشكال الهيمنة والضغط”، وأن “مصلحة شعوبنا تقتضي، إذن، تحصين جميع الفاعلين في مجتمعاتنا من هذه الآفة، وتعزيز روح المسؤولية لديهم”.
واستعرض جلالته الجهود التي انخرط فيها المغرب، والتي توجت باعتماد إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وإحداث لجنة وطنية أسندت إليها مهمة تنزيل أهداف الإستراتيجية، التي يمتد تنفيذها على مدى عشر سنوات.
وأكد أن الفساد آفة ما فتئت تنخر كيان المجتمعات، وإحدى العقبات الرئيسية التي تنتصب في طريقها، إلى جانب أنها تنطوي على عبء اقتصادي يلقي بثقله على قدرة المواطنين الشرائية، سيما الأكثر فقرا منهم، مسجلا أنها تمثل 10 بالمائة من كلفة الإنتاج في بعض القطاعات الاقتصادية.”
واعتبر جلالته أن من شأن الإصلاحات المؤسساتية الجارية، داخل الاتحاد الإفريقي أن تساهم بنصيبها في انبثاق ثقافة للتصدي لهذه الآفة، معربا عن يقينه بأن رئيس جمهورية نيجيريا الفدرالية الذي تم اختياره رائدا إفريقيا في مجال محاربة الفساد سيطبع هذه المرحلة الجديدة ببصمته المميزة.
وبخصوص ملف الصحراء، انتصر تقرير موسى فقي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، المقدم إلى القمة، لموقف الرباط بشأن إعطاء الأسبقية للأمم المتحدة في معالجة ملف الصحراء.
وسجلت القمة تقدما جوهريا للمغرب، إذ كرس تقرير رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الذي سلم إلى رؤساء دول وحكومات الاتحاد، أسبقية المسلسل الأممي في تدبير قضية الصحراء المغربية، إذ نصت الفقرة 20 س على ضرورة أن يدرج الاتحاد الإفريقي مسعاه في إطار دعم معزز لجهود الأمم المتحدة من أجل زيادة فرص نجاحها.
ويرى المتتبعون لملف الصحراء أن الأمر لا يتعلق بالنسبة إلى الاتحاد الإفريقي بتطوير مسلسل مواز لمسلسل الأمم المتحدة، بل بمواكبة جهود الأمم المتحدة ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي الذي يقوم، منذ توليه مهامه، بإجراء مشاورات مكثفة مع الأطراف، انطلاقا من مرجعية قرارات مجلس الأمن.
برحو بوزياني

استبعاد مجلس الأمن والسلم

» مصدر المقال: assabah

Autres articles