Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

أزولاي يدعو إلى تخليق نشاط المقاولات

05.07.2018 - 15:01

هل يمكن للمقاولات أن تحقق أرباحا وتنجز مشاريع مربحة مع الانخراط بشكل أكبر في الأعمال ذات الطابع الاجتماعي؟ وما هي السبل المتوفرة من أجل إعادة النظر في طريقة إدارة الأعمال لمنحها جرعة قوية من المواطنة؟ وماهي مواصفات المقاولات والأعمال الناجحة في المستقبل؟ أسئلة ضمن أخرى حاول مناقشتها وإيجاد أجوبة لها أزيد من مائة فاعل في مجال المقاولة والأعمال وأصحاب قرار ومفكرين، خلال الجمع العام للمقاولات والمقاولين المواطنين، الذي احتضنته الصويرة نهاية الأسبوع الماضي.

وتأتي هذه الندوة المنظمة من قبل الشبكة الدولية “ثينكرز أند دوورز” (مفكرون وفاعلون) بشراكة مع جمعية الصويرة موغادور، التي أسسها ويرأسها أندري أزولاي مستشار الملك، من أجل التفكير في نموذج تنموي جديد للمقاولات يأخذ فيه البعد الاجتماعي مكانا مركزيا. واعتبر أندري أزولاي، خلال كلمته، أنه أصبح من واجب المقاولات إعادة النظر في طرق اشتغالها من أجل إدماج البعد الاجتماعي في كل مشاريعها وتحفيز متعاونيها على الانخراط في الفعل الاجتماعي.

وأكد أن المقاولات التي ستواصل العمل بالطرق التي كانت تعمل بها قبل 20 سنة ستجد نفسها خارج إطار المواطنة. وأشار خلال تدخله إلى أن هذه الندوة الدولية تسعى إلى تسليط الضوء على التحول الذي تعرفه المجتمعات وانعكاساته على المقاولات ومشاريعها، والبحث عن الإجابة التي يمكن تقديمها للتصدي للتحديات التي يواجهها العالم، خاصة قضايا التطرف والاحتقان الاجتماعي، التي يمكن معالجتها بالانخراط الجدي للمقاولين في تغيير نمط إدارتهم لمشاريعهم ولمقاولاتهم.

وأوضح مصطفى التراب، المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط، أحد داعمي التظاهرة، أنه من الطبيعي أن تسعى المقاولة إلى تحقيق الربح وأنه لا يمكن إجبار المقاولين على الانخراط في العمل الاجتماعي، بل يتعين أن يتم تهييء المناخ الملائم الذي يحفز المقاولات على الانخراط بشكل فعال.

وأكد أن المقاولة تتكون من رجال ونساء يتعين تحرير طاقاتهم حتى يستطيعوا التعبير تلقائيا عن مواطنتهم، وتحفيزهم على الانخراط في أعمال اجتماعية، مضيفا أن المجمع الشريف للفوسفاط يشجع على هذا الصنف من المبادرات، وينخرط بشكل فعال في محيط نشاطه، إذ أنشأ عددا من المدارس، ما مكن أزيد من 10 آلاف تلميذ من متابعة دراستهم، كما بنى مستشفيات تقدم خدمات علاجية، سواء لعائلات متعاوني المجمع أو لسكان المناطق المجاورة لمشاريع المجمع، واستثمر في بناء جامعة متعددة التقنيات (بوليتكنيك)، تحمل اسم جامعة محمد السادس متعددة التقنيات (بوليتكنيك) ببنكرير، مفتوحة أمام جميع الطلبة المتفوقين، وسيكون المجمع الشريف للفوسفاط أول المستفيدين من أبحاثها.

وعرف اليوم الثاني للتظاهرة تنظيم ثماني ورشات تفكير، وهمت النقاشات قضايا التربية وريادة الأعمال، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تناولت إحدى الورشات الآليات المالية التي يتعين تعبئتها من أجل توسيع قاعدة المقاولين المواطنين وتشجيع آخرين على الانخراط في هذا التوجه الجديد الذي يسعى إلى إضفاء بعد اجتماعي على أداء المقاولات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles