Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بنعبد القادر: الإدارة ظالمة وعقيمة

06.07.2018 - 15:01

اعترف أنها مهووسة بالمسطرة وتعطي الامتياز للموظف وتعتبر المرتفق زبونا

أقر محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، بوجود العديد من النواقص والاختلالات التي تطبع الإدارة المغربية، التي قال إنها كانت موضوع دراسات عديدة، سيما في الآونة الأخيرة خلصت إلى تشخيصات، تنافس أصحابها في تسويد لوحة الإدارة العمومية، مبرزا “نحن اليوم أمام نموذج تقليدي في الإدارة، تعسفي وعقيم، لا يتلاءم مع حاجيات المواطنين، ولا مع مقتضيات الدستور”.

ورغم أن الوزير، أكد خلال افتتاح أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته وزارته، أمس (الأربعاء) بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، أنه لم يعد من المفيد العودة إلى تشخيص أعطاب الإدارة، بل الانخراط في كيفية تنزيل الإصلاح الملائم، اعترف في المقابل بأن الإدارة المغربية، مازالت ترجح المركز على المحيط، وتفضل الوظيفة الضبطية على الخدماتية، كما كان الأمر منذ عهد الحماية. وذهب الوزير في السياق ذاته إلى القول إن الإدارة المغربية، مازالت إلى يومنا هذا تعطي الامتياز للموظف على حساب المواطن، وتسن قوانين تحميه “أثناء مزاولة عمله”، “رغم أننا في جيل جديد من الحقوق، أصبح يعطي أهمية خاصة لحماية المواطنين”.

وفي سياق متصل، شدد بنعبد القادر على أن الإدارة تعاني الهوس بالمسطرة، إلى حد القداسة، حتى على حساب المصلحة، “فهي لا تراعي قضاء مصالح الناس وضمان تمتيعهم بحقهم في الخدمة العمومية، بقدر ما تشدد على تطبيق المساطر، حتى وإن كانت بلا جدوى”.

واعترف الوزير أن المواطن مازال “تالف”، بمجرد أن يلج بناية لإدارة عمومية، تفتقر إلى أبسط مقومات الإرشاد والتواصل وبنيات الاستقبال الأساسية، لافتا الانتباه إلى أن الإدارة العمومية تعتبر المرتفق زبونا، “وهذا لم يعد مقبولا، لأنه لا يمكن التعامل مع مريض أتى طلبا للاستشفاء، أو ولي أمر تلميذ يسأل عن مستوى ابنه، كأنه زبون أو مستهلك. هذا مظهر من مظاهر التعسف السائدة بالإدارة، في وقت يفترض فيه أن المرتفقين أصبحوا أصحاب حق، بموجب دستور المملكة الذي نص على مجموعة من الحقوق التي أضحوا يتمتعون بها، بدءا من الحق في المعلومة، والتظلم الإداري والتعويض عن الضرر، والحق في الاستقبال اللائق، ولا أقصد هنا الاستقبال المادي فقط، بل أيضا الاستقبال الرقمي الذي يجب أن يكون قابلا للتفاعل معه وأن يكون أصلا قابلا للولوج إليه، وليس مجرد أرضية رقمية يصطدم المرتفق أنها معطلة”.

وعجلت أعطاب ونواقص الإدارة بتنزيل إصلاح جديد، وأدخلت الحكومة في ورش كبير، يعتمد، يوضح بنعبد القادر، على تحويل النموذج السائد، واعتماد مقاربة تصحح الوضع القائم، إذ “قمنا باعتماد أربعة تحولات كبرى، تهم التحول التنظيمي والتدبيري الخاص أساسا بالموارد البشرية، إلى جانب التحول الرقمي والتخليقي، في إطار 24 مشروعا، تندرج في إطار أربع دعامات رئيسية تهم التشريع والتواصل والتعاون والتقييم”. ونبه الوزير الوصي على الإدارة العمومية، في الشق المتعلق بالإصلاح، أن أي قانون جديد لا يجعل من المواطن محوره، لا جدوى منه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles