Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

لفتيت يضع تصورا جديدا لرجال السلطة

09.07.2018 - 15:01

تكوين عسكري وإداري ونفسي وعلمي لاستمرار الكفاءة والتمرس الوظيفي

جرى تسليم الشهادات لخريجي الفوج الثالث والخمسين لرجال السلطة والفوج الثامن لمفتشي الإدارة الترابية، الذين أنهوا تدريبهم داخل المعهد الملكي للإدارة الترابية، بمقر القاعدة الجوية الملكية الثالثة بالقنيطرة، أول أمس (الخميس). ووصل عدد المتدربين من الأطر الإدارية إلى حدود هذا الفوج الأخير حوالي 4600، منهم 3495 رجل سلطة من السلك العادي، ضمنهم 191 عنصرا نسويا، و54 من مفتشي الإدارة الترابية. وبالنسبة إلى خريجي هذه السنة، فيتكون الفوج الـ53 من السلك العادي لرجال السلطة من 117 متدربا بينهم 8 عناصر نسوية، كما يضم الفوج الثامن لمفتشي الإدارة الترابية 20 طالبا من بينهم 6 متدربات.

وقال لفتيت، في كلمة له خلال افتتاح حفل تخرج الفوج الثالث والخمسين لرجال السلطة والفوج الثامن لمفتشي الإدارة الترابية، إن «وزارة الداخلية فتحت ورشا شاملا لإصلاح منظومتي توظيف وتكوين رجال السلطة، بغية تأهيلهما وملاءمتهما مع المتطلبات الراهنة والملحة للمرتفقين»، ولم يأت الأمر اعتباطا بل بناء على دراسة علمية ارتكزت على إجراء استطلاع آراء رجال السلطة من مختلف الرتب، علاوة على مسؤولين من ذوي التجربة والخبرة، مكن من وضع تصور واقعي ومحين، لما تقتضيه مزاولة مهام رجل السلطة.

وأكد لفتيت أن الانتقال إلى تطبيق مفهوم الخدمة العمومية استدعى تأهيل الرأسمال البشري، في إطار منظومة إصلاحية ارتكزت على ثلاثة مستويات، تتمثل في الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، ورفع تحدي التكوين والتأهيل المستمر للموارد البشرية، والنهوض بالبنيات التنظيمية، وتحسين أساليب التدبير، وتخليق المرفق العام.

وشدد المسؤول الحكومي على أن الحركة الانتقالية الأخيرة لرجال السلطة، دشنت من خلالها وزارة الداخلية مسارا للانتقال المتدرج من نموذج الوظيفة العمومية، القائم على تدبير المسارات، إلى نموذج جديد مبني على تدبير الكفاءات، من خلال إخضاع رجال السلطة المؤهلين للترقي لمقابلات شفوية بغرض تقييم الكفاءة ودرجة التمرس الوظيفي، واقتراح المؤهلين للاضطلاع بمهام المسؤولية في سلك السلطة. وأضاف الوزير أن هذا المجهود أفضى إلى مراجعة شاملة لمنظومة التوظيف في سلك السلطة، من خلال مراجعة شروط الترشيح وكيفيات المشاركة ومراحل مباراة ولوج السلك العادي لرجال السلطة واعتماد ما أطلق عليه مسلك «التوظيف النوعي»، داعيا الخريجات والخريجين إلى أن يضعوا نصب أعينهم التوجيهات الملكية لتحسين ظروف عيش المواطنين، عبر الإنصات والإقناع والتشاور مع كافة الفعاليات المحلية.

ومن جهته، قال الجنرال دو بريغاد، محمد غايلي، مدير المعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة، إن إدارة المعهد بادرت إلى اتخاذ مجموعة من الإصلاحات المواكبة للمتطلبات الراهنة، عبر وضع برامج للتكوين يساير ما أسفرت عنه استطلاعات الرأي التي قامت بها المديرية العامة للشؤون الداخلية، مؤكدا تلقي الخريجين على مدى سنتين، تكوينا في مجال الإدارة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية والقانونية، والتدبير واللغات الحية، والمشاركة في منتديات عامة حول الحريات وحقوق الإنسان، مضيفا أن المعهد يظل متميزا لأنه يجمع بين التكوين العسكري والتكوين الإداري.

فبالنسبة إلى الشق العسكري، فإن المتدربين بصفتهم ضباطا يخضعون لنظام عسكري شامل، يهدف بالإضافة إلى تمكنهم من التقنيات العسكرية إلى تعلم قواعد الانضباط، وضبط النفس، وتطوير القدرات الإنسانية وكيفية تدبير وإدارة الأزمات، يضيف غايلي.

أما بالنسبة إلى التكوين الإداري الخاص برجال السلطة، فقد شمل بالأساس التعرف عن قرب على عمل المسؤول الإداري، إذ تم إدراج بعض المواد الجديدة كعلم النفس الاجتماعي، والسلوك التنظيمي. أما بالنسبة إلى المفتشين فقد تم تكوينهم على مقاربة مهنية من خلال محاضرات أشرف على إلقائها مسؤولون في مفتشية وزارة الداخلية، بالإضافة إلى قضاة من المجلس الأعلى للحسابات، همت بالأساس مجال المراقبة والتفتيش.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles