Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

“الطرام” يجهز على تاريخ البيضاء

12.07.2018 - 15:01

سكان بمقاطعة سيدي بليوط وأنفا توقعوا ارتكاب جريمة في حق بنايات وواجهات وأغراس ونخيل

انطلقت نهاية السنة الماضية، الأشغال المقياسية الأولى لتشييد الخطين الثالث والرابع لطرامواي البيضاء وخط الحافلات عالية الجودة، وسط مخاوف من الإجهاز على مآثر تاريخية وتراثية بأهم شوارع مقاطعتي آنفا وسيدي بليوط وأحيائهما العتيقة.

وبدأت الشركات التي فازت بصفقات الإنجاز وأشغال التهيئة في وضع آلياتها في مداخل الشوارع التي من المقرر أن يعبر منها الخط الثالث وسط المدينة، وهي شارع محمد الخامس ومحمد سميحة وساحة النصر وصولا إلى محطة البيضاء الميناء، بعد أن يكون الخط نفسه انطلق من شارع عبد القادر الصحراوي بمقاطعة سيدي عثمان، مرورا بشارعي العقيد العلام وإدريس الحارثي، أو “شارع الشجر”.

بالموازاة، انطلقت أشغال تهيئة أهم محاور ومقاطع الخط الرابع الذي يضم 23 محطة ومن المقرر أن يصل إلى مسجد الحسن الثاني، مرورا بشوارع عتيقة بوسط مقاطعتي أنفا وسيدي بليوط، مثل شوارع مولاي يوسف ورحال المسكيني والراشدي ومرس السلطان.

وعبر عدد من سكان هذه الشوارع والعمارات والبنايات التراثية بها عن مخاوفهم من التغييرات الجوهرية التي ستطول معالم هذه المناطق، والإجهاز على عدد من المرافق والأغراس والأشجار المعمرة، خصوصا أشجار النخيل التي يعود تاريخها إلى أكثر من 110 سنوات.

وتوقع السكان أن تجهز آليات الحفر على الأرصفة الداخلية التي تقطع شارع مولاي يوسف، وهي الأرصفة التي تضم عشرات أشجار النخيل ستجتث من مكانها وتزرع مكانها أعمدة ودعامات إسمنتية وحديدية لمرور عربات الطرامواي.

وقال قاطنون إن الأشغال لن تجهز فقط على عشرات الأشجار والأغراس والحدائق الصغيرة والساحات، بل قد ستؤثر أيضا على البنايات والعمارات والشقق والواجهات التي تعود إلى عهد الفن الكولونيالي.
وحمل السكان مسؤولية ما وصفوه بالجريمة التراثية التي تطول الشوارع العريقة بالبيضاء إلى أعضاء المجلس الجماعي الذين أشروا على مرور الخط الرابع من هذه المناطق، دون تقدير الخسائر المادية والمعنوية والرمزية التي قد تطول تاريخ المدينة وجاذبيتها السياحية.

وقدر السكان الرهانات الكبرى لمشاريع النقل والتنقلات بالمدينة وتجاوز حالات الاكتظاظ والفوضى التي تعرفها المدينة وتؤثر على أدائها الاقتصادي والسياحي وعلاقاتها الاجتماعية، لكنهم عابوا في الوقت نفسه سد باب الحوار مع قاطني هذه المحاور والشوارع لإيجاد حلول، قبل انطلاق الأشغال.

وشرع السكان في التعبئة لتوقيع عرائض مرفقة بصور ورسوم بيانية وتصاميم، وتحرير رسائل احتجاج سترفع نسخ منها إلى السلطات الإدارية ومديرية التراث بوزارة الثقافة، لإثارة انتباهها إلى ما يحدث بهذه الشوارع، وحثها على التدخل بما يسمح به القانون لحماية هذه المآثر التاريخية.

وحسب توقعات شركة البيضاء للنقل، شركة التنمية المحلية المكلفة بتدبير قطاع النقل والتنقلات، من المقرر أن يكون الخطان الثالث والرابع جاهزين للاستعمال في 2022، فيما ينطلق الخط الثاني الذي يربط البيضاء الجنوبية بالشمالية في نهاية السنة الجارية على أبعد تقدير.

وعبأت الشركة لتشييد الخطين الثالث والرابع والحافلات عالية الجودة زهاء 8 ملايير درهم، أي حوالي 800 مليار سنتيم، وصفه السكان المتضررون بالمبلغ الضخم الذي كان من المفروض أن يستثمر جزء منه في حماية تراث المدينة وتقييمه والحفاظ عليه، بدل الإجهاز عليه.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles