Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فضيحة تعيينات بوزارة الدكالي

12.07.2018 - 15:01

نقابيون وموظفون طلبوا تحقيقا بشأنها ومقربون من الوزير في قفص الاتهام

تتواصل أجواء التوتر بالعلبة الداخلية لوزارة الصحة، إذ لم يكد الوزير الجديد ينتهي من طي جزء من فضائح الفساد المالي والإداري بمديرية الأدوية، حتى انفجرت اتهامات جديدة بخرق المساطر القانونية المتعلقة بلجان الانتقاء في المناصب العليا.

وتوصل أنس الدكالي، وزير الصحة، بعدد من الرسائل تنبهه إلى ضلوع محيطين به في خرق القانون و”تفصيل” مناصب وفق مصالحهم الخاصة، أو مصالح مقربين منهم، وأحيانا اختلاق مناصب لا فائد منها سوى محاباة أصدقاء و”موالين” وخلق “لوبيات” ومواكز نفوذ صغيرة داخل الوزارة والقطاعات والمؤسسات التابعة لها.

 وطالبت رسالة توصلت “الصباح” بنسخة منها من الوزير التدخل العاجل لتقويم عدد من الاختلالات التي شابت المساطر القانونية المؤطرة للجان الانتقاء ومراجعة محاضر صادرة عنها، ومن ذلك لجنة الانتقاء المشكلة بقرار من الوزير نفسه والخاصة باختيار مسؤول لشغل منصب المدير المالي لمؤسسة الحسن الثاني الأعمال الاجتماعية لفائذة العاملين بوزارة الصحة.

وأشار موظفون بالوزارة، ينتمي بعضهم إلى الجامعة الوطنية للصحة، إلى لائحة خروقات شابت مسطرة تنزيل قرار الوزير الصادر في 3 أبريل الماضي والخاص بفتح باب الترشيح، لتقلد منصب المدير المالي الجديد للمؤسسة عوض المدير السابق بالنيابة. ومارس وزير الصحة صلاحيته القانونية في الاعلان عن الترشيح الجديد وتشكيل لجنة مكلفة بإجراء مقابلات الانتقاء، انطلاقا من المادة العاشرة من القانون 10.19 القاضي بإحداث مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، وكذا منشور رئيس الحكومة 7.20.13 المتعلق بالتعيين في مناصب المسؤولية بالمؤسسات العمومية.

وقالت مصادر إن نية إفساد قرارات الوزير انطلقت من طريقة تعيين اللجنة المكلفة بالانتقاء التي ترأسها رئيس مؤسسة الحسن الثاني، ولم تضم في عضويتها عددا من المسؤولين الأساسيين، من قبيل المسؤول عن الموارد البشرية، أو من ينوب عنه، كما أن أغلب أعضائها لا ينتمون إلى قطاع الصحة، كما ينص على ذلك منشور وزارة الصحة، خصوصا في مادته الرابعة.

ورغم هذا العيب القانوني، انطلقت اللجنة في عملها، إذ أجرت مقابلات الانتقاء بتاريخ 27 يونيو الماضي، في غياب رئيسها الذي تخلف عن الحضور لعدة اجتماعات لأسباب غير مفهومة، ما يسقط اللجنة والنتائج التي أسفرت عنها في حكم البطلان.

وقبل المقابلات بأيام، بادر رئيس اللجنة ، إلى إصدار إعلان تحت رقم 18.014 بتاريخ 18يونيو المتعلق بلائحة المقبولين باجتياز هذه المقابلات، كما قام بنشره وتعميمه، رغم أن الموضوع مخول للوزير.
وقال النقابيون إن رئيس اللجنة، ختم لائحة خروقاته بالتوقيع على محضر النتائج النهائية للانتقاء، واختيار مدير مالي جديد، رغم أنه لم يحضر أي من اجتماعاتها، بشهادة متبارين، مما يعد خرقا سافرا للأخلاقيات العامة والمس بالثقة التي وضعها فيه الوزير، وتدليسا على أعضاء اللجنة.

وطالب النقابيون وزير الصحة بالتدخل لفتح تحقيق في عمل اللجنة ونتائجها والتدخل لتقويم عدد من الاختلالات القانونية، انطلاقا من الصلاحيات الموكولة إليه، والتعاطي بحزم مع تلك التجاوزات، بما يتناسب معها من عقوبات، حفاظا على سمعة المؤسسة الفتية، وحفاظا على صورة الوزارة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles