Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

شيشاوي يفجر قنبلة في وجه بنشماش

12.07.2018 - 21:01

طالب بإبعاد السماسرة من المكتب السياسي وتعزيز شفافية التدبير المالي

فجر جمال شيشاوي، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، قنبلة مدوية في وجه حكيم بنشماش، الأمين العام، على بعد أيام فقط من اجتماع المجلس الوطني الذي سينتخب المكتب السياسي الجديد. وحمل شيشاوي نقدا لاذعا لتجربة «البام» في مواجهة أزمة الريف، مؤكدا أن الحزب الذي يتوفر على أغلبية الجماعات ويرأس الجهة، فشل في لعب دور الوساطة إلى جانب الدولة، من أجل إنجاح تجربة المصالحة ومعالجة الملفات المطلبية للمحتجين.

واختار الوجه المحسوب على التيار اليساري داخل «البام» التعبير عن رأيه في خارطة الطريق التي يقترحها بنشماش لإعادة بناء الحزب، مؤكدا على ضرورة محاربة الانتهازية والريع السياسيين، ومحاسبة كل من استغل الحزب لقضاء مآرب شخصية. وأوضح شيشاوي أن التجربة الماضية لم تخل من ممارسات أثارت الكثير من الجدل حول تدبير التزكيات الخاصة بالانتخابات الجماعية والبرلمانية، وصلت حد توجيه اتهامات لبعض المسؤولين القياديين في «البام».

ولم يقف شيشاوي عند هذا الحد، بل شكك في تدبير مالية الحزب، مطالبا بتعزيز الشفافية بخصوص التعويضات المقدمة لبعض المسؤولين، وإخضاع المالية إلى المراقبة من قبل قيادة الحزب، في اتجاه ضبط أكبر، وتجاوز بعض الاختلالات التي لازمت التجربة السابقة، في غياب إمكانية مراقبة أو افتحاص داخلي.

وعلى الصعيد السياسي، بدا قيادي «البام» أكثر انزعاجا من الوضع الذي آل إليه الحزب، بسبب وصول من أسماهم «أشباه المناضلين» إلى مواقع المسؤولية، داعيا إلى جعل العمل السياسي الديمقراطي والحداثي في صلب اهتمام المناضلين، وتجسيد شرف الانتماء بالاعتماد على الكفاءات والأطر التي تستحق تقلد المسؤولية، مطالبا «سماسرة العمل السياسي» بالرحيل عن الحزب.

وأكد شيشاوي، المهندس اليساري المقرب من إلياس العماري، أن «البام» مطالب اليوم بتدقيق توجهه الفكري وتموقعه السياسي، باعتباره حزبا ديمقراطيا حداثيا يعتمد على مكونات الشخصية المغربية، ويستند على مقومات الحداثة في بعديها السياسي والحقوقي، وتخليق العمل السياسي، من خلال اعتماد الصرامة في تجسيد مبادئه وأخلاقياته، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالب قيادي «البام» بضرورة تحديد طبيعة علاقة الحزب مع دوائر القرار بشكل واضح، وتعزيز استقلاليته عن كل مراكز الضغط، رافضا أن يتحول «البام» إلى «عجلة للإنقاذ»، يتم اللجوء إليه عند الضرورة، واعتباره «لاعبا احتياطيا» لخدمة أجندات لا علاقة لها بالمشروع السياسي التقدمي، الذي بناه طيلة عشر سنوات.

وأوضح شيشاوي أن الحزب مطالب اليوم بإعادة النظر في طرق تدبيره وعمله السياسي، من أجل بناء أداة حزبية ملتزمة، أكثر ارتباطا بهموم المواطنين وقضاياهم، وإعادة الاعتبار للتأطير البيداغوجي والتكوين السياسي داخل الحزب.

ولم يخف عضو المكتب السياسي نقده لتجربة القطاعات الموازية وبعض المنتديات، التي فشلت في القيام بأدوارها، مطالبا بإعادة النظر في جميع المؤسسات والهياكل، في إطار تصور تنظيمي وسياسي جديد، يقوم على مبدأي الكفاءة والنزاهة، واستبعاد كل من أساء إلى الحزب بشكل مباشر أو غير مباشر، مهما كان موقعه السابق.

وختم شيشاوي حديثه مع «الصباح» بالقول إنه لا يريد تصويتا للمجاملة على أعضاء المكتب السياسي المرتقب، محذرا من إعادة «انتخاب» مكتب صوري، بعيدا عن معايير الفعالية والكفاءة، مؤكدا أن تحمل المسؤولية القيادية في الحزب، هي تكليف من أجل خدمة الحزب على أرضية التعاقد حول برنامج وأهداف واضحة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles