Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

“لوبي” التعيينات يقتحم المستشفيات

18.07.2018 - 15:01

قرارات بتنصيب مديرين دون علم المسؤولين الجهويين والإقليميين وأصابع الاتهام توجه لمديرية الموارد البشرية

انتقل لوبي التعيينات بوزارة الصحة إلى السرعة القصوى، مستغلا وضعية الفراغ الذي تمر منها مديرية الموارد البشرية على مستوى الإدارة المركزية، إذ لم يعد الأمر مقتصرا، حسب مصادر مقربة، على التلاعب في لجان انتقاء المترشحين، بل تجاوزه إلى تنصيب مباشر في مناصب مسؤولية، دون احترام ترابية المعايير والشروط والمساطر.

وفوجئ عدد من المديرين الجهويين والإقليميين بنزول قرارات تعيينات «من فوق» تهم مناصب المسؤولية الإدارية بعدد من المستشفيات والمراكز الصحية الكبرى، ما أغضب عددا منهم وربطوا الاتصال بوزير الصحة للاستفسار وطلب توضيحات.

ونفت مصادر «الصباح» أن يكون المسؤولون الجهويون والإقليمون على اطلاع بترتيبات التعيينات الأخيرة في عدد من إدارات المستشفيات، علما أن الأمر موكول إلى الإدارات الجهوية التي تشرف على عمليات إعلان الترشيحات لهذه المناصب وتشكيل لجان الانتقاء والتقرير في الاختيارات الثلاثة الأولى، وإرسالها إلى الوزارة التي تختار المترشح التي تتوفر فيه الشروط من المترشحين الثلاثة المقترحين.

وأكدت المصادر نفسها طلبات المديرين الذين يشتغلون في إطار «الإنابة» تحظى بالأولوية، لأن الأمر يتعلق بمسؤولين وصلوا إلى هذه المناصب عن طريق انتقاء أولي، وتتوفر فيهم شروط التدبير المالي والإداري للمؤسسات الاستشفائية وخضعوا إلى تدريبات وتكوينات ذات صلة.

وتتهيأ بعض المديريات الجهوية للصحة لاستقبال قرارات التعيين في مناصب مدير مستشفيات إقليمية، بداية الأسبوع الجاري، إذ علمت «الصباح» أن عددا منهم عبروا عن غضبهم من ذلك، ورفضوا أن يكونوا مجرد «كراكيز» في الإدارات التي يتحملون مسؤوليتها.

وقالت المصادر نفسها إن التعيينات الجديدة تشمل مستشفيات في جهات مكناس وبني ملال ومراكش والبيضاء-سطات، حيث أكد موظفون خبر قرب رحيل مدير مستشفى سيدي مومن وتعويضه بمدير جديد لا علم لأي أحد به، أو نوعية المسطرة التي خضع لها لاختياره في هذا المنصب. وتتحدث موظفون من بوزنيقة عن استغناء وزارة الصحة عن مدير المستشفى الإقليمي لابن سليمان، بعد أن قضى أكثر من 6 أشهر في إطار «الإنابة»، وكان اسمه ضمن المترشحين لتسلم هذه المهمة الإدارية رسميا.

وحسب الموظفين أنفسهم، فإن ترتيبات وصفوها بالمريبة، جرت في الآونة الأخيرة لتعبيد الطريق لمديرة (من بنات المنطقة)، كانت تشتغل طبيبة عامة بأحد المراكز الصحية ببني ملال.

ووصف الموظفون ما يجري بالفضيحة، مؤكدين أن مسؤولين حزيين تدخلوا لدى الوزارة لفرض هذا الاختيار، علما أن المسؤولة المقترحة لا تتوفر على أي خبرة في التدبير المالي والإداري، وستتكلف بإدارة مستشفى إقليمي في منطقة يزيد سكانها عن 350 ألف نسمة ويستقطب المرضى من 15 جماعة ترابية (3 جماعات حضرية و12 جماعة قروية). وأجرت “الصباح” عددا من الاتصالات صباح أول أمس (الأحد)، أجمعت كلها على وجود فوضى على مستوى المديرية المركزية للموارد البشرية، ما يفسر تناسل قرارات وتعيينات غريبة سترخي بظلالها مستقبلا على القطاع جهويا وإقليميا.

وتساءل مسؤول جهوي عن أي دور سيبقى للجهوية المتقدمة وسياسة اللامركزية واللاتمركز إذا كان مدير جهوي للصحة لا يستطيع اقتراح تعيين مدير لمستشفى؟

» مصدر المقال: assabah

Autres articles