Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

خروقات في 100 حساب وزاري

18.07.2018 - 15:01

العثماني يهدد وزراءه بـ “الإقالة” بسبب غياب التتبع الميداني للمشاريع

يضع إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، آخر اللمسات على تقرير سيزلزل أعضاء الحكومة، ويهم خروقات وخللا في طريقة تدبير 100 حساب تهم صناديق الخزينة المالية التي تدبر من قبل الوزراء بطريقة مباشرة، وتلك الخاضعة لوصايتهم، والتي يدبرها كبار المسؤولين، والمديرون العامون للمؤسسات العمومية، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن جطو حريص على ترسيخ مبدأ الحكامة المالية، لذلك نبه كبار المسؤولين للتراخي في مجال مراقبة صرف المال العام، وأثره على مشاريع تنموية، تتأخر أو لا تنجز بالطريقة التي وضعت بها، وتقاذف المسؤوليات بين أكثر من جهة لتداخل الاختصاصات، موضحة أن قطاعات الصحة والتعليم، والشغل، والتكوين المهني، والسياحة، والثقافة والإعلام العمومي، والتجهيز والنقل، وإعداد التراب الوطني والسكنى، والشباب والرياضة، وإصلاح الوظيفية العمومية، تعاني كثيرا في مجال الحكامة المالية ونوعية المشاريع الإنمائية المنجزة التي تتأخر كثيرا ويضطر معها المسؤول الوزاري إلى فتح صفقات عمومية جديدة.

وتلقى سعد الدين العثماني رسائل غير مطمئنة عن الخلل السائد في بعض المؤسسات العمومية، آخرها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الذي اعتبره قضاة المجلس الأعلى مقصرا في مجال مراقبة تفشي الأوبئة في أزيد من 300 مجزرة بالبوادي، ما جعلهم يؤكدون فساد الأغذية، إذ يحتاج المكتب إلى أزيد من ألف تقني و440 طبيبا بيطريا، لتنفيذ مهامه بفعالية لحماية المستهلك من أي مخاطر محتملة، يمكن أن تؤثر على صحته، ما دفع عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، إلى الاحتجاج وفتح تحقيق حول من سرب المعلومات الخاصة بمجلس جطو، في غياب أجوبة كبار مسؤولي المكتب.

والأمر نفسه، تؤكد المصادر، ينسحب على المحفظة المالية لعدد من المؤسسات العمومية، الخاضعة لوصاية الوزراء، إذ تعاني ست منها من صعوبات مالية لتزايد ارتفاع مديونيتها التي وصلت إلى 440 مليار درهم، ما جعل محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، يحمل المسؤولية لكبار المديرين بـ «إغراق المؤسسات بالديون» التي عليهم أداؤها.

لهذا كله، دعا العثماني وزراءه في اجتماعين متتاليين بالمجلس الحكومي، ترك مكاتبهم المكيفة، وعدم الاطمئنان لما ينجزه كبار المسؤولين من تقارير لا تعكس حقيقة الواقع.

وأنشأ رئيس الحكومة أخيرا لجنة بي وزارية، وضع على رأسها خبيرا ماليا لرصد تقارير جطو والتفاعل معها إيجابيا لتفادي الخلل الذي ظهر في العديد من المؤسسات العمومية الخاضعة لتدبير الوزراء، ونصحهم بتفادي أخطاء من سبقوهم للقطع نهائيا مع سوء التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدقة قائلا «أنا لا أريد أن أظلم أحدا، واللي فرط يكرط، سواء كان وزيرا أو مسؤولا كبيرا».

ويتحسس عدد من الوزراء رؤوسهم خوفا من إقالتهم، بعد أن تم تنبيههم من قبل رئيس الحكومة بأنه سيطبق حرفيا تعليمات الملك محمد السادس، داعيا إياهم إلى تفعيل المفتشيات العامة لكافة القطاعات الوزارية التي تشتغل منها فقط مفتشية وزارة الداخلية، والباقي يغط في نوم عميق، ما يؤدي إلى إقالة الوزراء بتحميلهم المسؤولية السياسية، رغم أنهم لم يختلسوا مالا، ولم يغشوا في عملهم، ولكنهم تراخوا في إعمال المراقبة، وإقالة كبار المسؤولين المتقاعسين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles