Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

3 أطباء لكل ألفي مغربي

25.07.2018 - 15:02

مجلس المستشارين يرسم صورة قاتمة عن واقع التعليم والصحة ويحدد أعطابهما

تستمر التقارير التي تتعرض بالتفصيل إلى أعطاب الخدمات العمومية المقدمة، على رأسها التعليم والصحة، وتحكم بالفشل على المنظومتين معا، ليكون المواطن الخاسر الأكبر والضحية الأولى لفشل السياسات العمومية المتعاقبة.

آخر التقارير، صدر عن الغرفة الثانية بالبرلمان، أعدته المجموعة الموضوعاتية المكلفة بالتحضير للجلسة السنوية وتقييم السياسات العمومية حول المرفق العمومي، ووجه سهام نقد لاذع لقطاع التعليم الذي خلص إلى أنه رغم كل مخططات الإصلاح والإستراتيجيات التي تم تبنيها ورفع ميزانية الإنفاق، لم يتمكن من التغلب على كل الاختلالات التي تعرفها المنظومة، في الوقت الذي أبرز مكامن خلل منظومة الصحة واستمرار معاناة المريض المغربي في سبيل الولوج إلى العلاج.

الصورة السوداوية عن القطاعين التي خلص إليها التقرير الذي أعدته اللجنة الموضوعاتية أخيرا، وحصلت «الصباح» على نسخة منه، تؤكده الأرقام والمعطيات، التي كشفت ضعف الولوج إلى الطب العام بنسبة لا تتعدى 0.6 استشارة طبية لكل مواطن سنويا، إلى جانب النقص الحاد في الموارد البشرية، لذلك لا تتوفر المملكة إلا على ثلاثة أطباء لكل ألفي مواطن، عجز نبه مستشارو المجلس إلى أنه سيتفاقم في ظل النقص المتواصل في المناصب المالية المرصودة للقطاع الصحي. البنية التحتية بدورها ليست أفضل حالا، فإلى جانب ضعف القدرة الاستيعابية (سرير واحد لكل ألف نسمة)، سجل تقرير المجلس عجزا على مستوى البنيات والموارد والإمكانيات، سيما مصالح المستعجلات في العديد من المستشفيات.

وخلص تقرير المجلس إلى أن العرض الطبي الحالي دون مستوى الحاجيات بالنسبة لبعض الأمراض من قبيل السكري والسرطان والقصور الكلوي، والأمراض النفسية وأمراض القلب والشرايين، لافتا الانتباه إلى أن انعكاساته تظهر أساسا لدى الأشخاص المسنين.

من جهة أخرى، اعتبرت الوثيقة أن أولى مشاكل قطاع التعليم التي وقفت عليها اللجنة، تكمن في طغيان الطابع النظري في المنظومة التعليمية من خلال اعتماد طرق تقليدية كلاسيكية، تقوم على شحن ذاكرة المتعلم وإهمال جانب التطبيق العملي للمناهج الدراسية، علاوة على ارتفاع معدلات الهدر المدرسي، إذ غادر 218 ألفا و141 تلميذل فصول الدراسة في الموسم الدراسي السابق، وضعف نسبة البالغين مستوى الثانوي التي لا تتعدى 28 في المائة.

معطى عزاه معدو التقرير إلى ضعف القدرة الإدماجية والطاقة الاستيعابية بما لا يسمح لعدد كبير من الأطفال البالغين سن التمدرس بولوج المدرسة، فضلا عن عدم صرف مبالغ المساعدات المالية المخصصة في إطار برنامج تيسير للعائلات المستفيدة منه، والتأخر في توزيع الأدوات واللوازم المدرسية على المستفيدين من المبادرة الملكية مليون محفظة، التي قال التقرير إن مدة تأخير تسليمها تفوق في عدد من المدارس شهرين على انطلاق الموسم الدراسي.

ورغم أن موظفي قطاع التعليم المدرسي يشكلون ثلث موظفي القطاع العام، إلا أن مشكل الخصاص عاد ليبرز من جديد باعتباره واحدا من أكبر معيقات تحسين جودة المنظومة، بسبب «اختلالات تدبير الخصاص والفائض الذي يعد إشكالية بنيوية وهيكلية تتميز بها المنظومة التربوية». وخضع مضمون المعارف والمهارات والتعلمات التي تقدم للتلميذ لمجهر المستشارين، الذين خلصوا إلى أنها هي الأخرى تشكو اختلالات تعود بالأساس إلى الغموض في ما يخص مرجعية تحديد بيداغوجيا الكفايات «المغربية» تنظيرا وتطبيقا، بـ «اعتبار أن البعض يعتمد المرجعية الأنجلوساكسونية التي تعتبر الكفايات مجرد جيل ثالث من بيداغوجيا الأهداف، والبعض يعتمد المرجعية الفرنكفونية ذات الخلفيات المعرفية للمدرسة التكوينية والمدرسة المعرفية الجديدة، ما يؤدي إلى بعض الخلط».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles