Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مخطط “بيجيدي” للسطو على الصحة

03.08.2018 - 15:02

تواطؤ مسؤولين بالوزارة ونقابة العدالة والتنمية لتفصيل خارطة الأطر المركزية والمديرين الجهويين

فضح تقرير أنجزه موظفون ونقابيون بوزارة الصحة تفاصيل مخطط للاستيلاء على المناصب العليا بوزارة الصحة، ووضع مديرين مركزيين ورؤساء أقسام ومديريات ومديرين جهويين، ينتمون في أغلبهم إلى العدالة والتنمية، وذلك بعد تنحية الكاتب العام السابق الذي كان العقل المدبر لهذا المخطط.

وقال التقرير إن المخطط بدأ منذ ولاية عبد القادر اعمارة، وزير الصحة بالنيابة السابق، الذي أحدث تغييرات جهوية في عدد من مناصب المسؤوليات في وقت قياسي، كما أطلق مشروع هيكلة (لم ينجز) لمراجعة هندسة المديريات والأقسام المركزية، قبل أن يباغته التعديل الحكومي الذي جاء بوزير من التقدم والاشتراكية مكان الحسين الوردي، الوزير المعفى.

وأوكل للذراع النقابي للعدالة والتنمية لتهييء أرضية للضغط لتنفيذ هذه المخطط الرامي إلى السطو على واحدة من أهم الوزارات الاجتماعية التي لها ارتباط بالعمل عن قرب مع المواطنين بخلفية انتخابية.
وشرع القطاع الصحي التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالتركيز على مناصب المسؤولية وربط كل مشكلات القطاع الصحي العمومي بانعدام أو قلة كفاءة المسؤولين، كما يضغط على رئيس الحكومة، بطرق مختلفة، باحترام معيار الكفاءة وروح المسؤولية في تولي المناصب ويطلب منه التدخل لمحاربة ما يسميه التدبير الحزبي في إشارة إلى حزب التقدم والاشتراكية (الحليف السياسي) المتهم بتقريب مواليه وإبعاد باقي الأحزاب الأخرى.

وحسب التقرير نفسه، فإن محاولة إبعاد التقدم والإشتراكية، تخفي رغبة العدالة والتنمية في تحويل الوزارات الاجتماعية إلى حكومات موازية وتحميل الأحزاب المسيرة لها مسؤولية تدني النتائج الاجتماعية، لإبعاد اللوم عن رئاسة الحكومة وتبرئة الحزب الإسلامي من تردي الأوضاع.
ومن بين أهم محاور هذا المخطط استباق نتائج المقابلات الخاصة بمناصب المسؤولية في المديريات والأقسام والمديريات الجهوية، لممارسة الضغط بأسلوب أقرب إلى التشويش والتشكيك في نزاهة العملية برمتها من حزب يترأس الحكومة، علما أن بيانات النقابة تكتفي بتعابير غامضة، ولا تأتي على ذكر أسماء أو صفات وهويات المترشحين المشكوك فيهم، من وجهة نظرها.

وتساءل التقرير، “فلماذا لم تتصرف النقابة شريكا اجتماعيا وتبعث مذكرة معللة بعد ظهور النتائج تبين فيها ملاحظاتها واستنتاجاتها وتوصياتها واقتراحاتها للوصول إلى منهجية مثالية في إسناد المناصب العليا؟”.

ويواصل الذراع النقابي الضغط على مسؤولي الوزارة لفرض أسماء معينة ضمن الفريق الجديد من المديرين المقرر الإعلان عنه اليوم (الخميس) خلال المجلس الحكومي، وذلك بالترويج لوجود لائحة من المحظوظين قريبة من التقدم والاشتراكية، علما أن تدبير منظومة المناصب ترتبط بإشكال أعمق، يتعلق بنفور الأطر من تحمل المسؤولية، وبالضبط تحمل المسؤولية في المناطق والجهات النائية، وهو أمر يسائل الحكومة برمتها.

وأعطى التقرير مثالا بوجود ستة مرشحين لمناصب المديرين الجهويين في محور الرباط القنيطرة وأربعة في جهة مراكش وكذا جهة فاس مكناس، منبها إلى هذه الوضعية المقلقة التي تطرح على الجميع المساهمة في إيجاد صيغة لدفع الكفاءات لتحمل المسؤوليات في كل الجهات، وذلك باشتراط ربط تولي منصب المسؤولية بالالتزام المهني الصارم، أو بالتكوين في مراكز الوزارة ومعاهدها، أو خلق تحفيزات للتخفيف من المشاكل الطارئة في المناطق النائية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles