Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

كواليس الإطاحة بوزير المالية

04.08.2018 - 15:01

وزراء متخوفون من «زلزال» الإقالة وبوسعيد تحمل أخطاء تدبيرية والأحرار لا يعرفون خلفه

تفاجأ وزراء حكومة سعد الدين العثماني بقرار الملك محمد السادس، إعفاء محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، مساء أول أمس (الأربعاء)، الذي كان يستعد خلال الأيام المقبلة إلى وضع اللمسات الأخيرة على منشور قانون الإطار الذي يوقعه رئيس الحكومة ويرسله إلى باقي الوزراء للأخذ بعين الاعتبار مستجدات الوضع الاقتصادي، وتوجيهات الملك وترتيب الأولويات أثناء إعداد الميزانيات القطاعية.
ولم يستوعب الوزراء قرار إعفاء زميلهم بوسعيد الذي نزل عليهم مثل الصاعقة، لعدم وجود أي تنبيه مسبق للوزير المتحكم في سير دواليب الميزانية العامة، والذي أبدى قدرة هائلة على إقناع برلمانيي المعارضة أحزابا ونقابات وهو يعرض أخيرا تنفيذ قانون المالية لـ 2018 بالبرلمان الذي أكد على وجود مؤشرات إيجابية لأغلب القطاعات، والخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لـ 2019.
وتحسس الوزراء رؤوسهم خوفا من أن يطولهم في أي لحظة، قرار الإقالة بمن فيهم العثماني نفسه، لأنه لأول مرة تضمن بلاغ الديوان الملكي عبارة غير مألوفة لقرار الملك تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال “حرص جلالة الملك أن يطبق على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم وكيفما كانت انتماءاتهم”، وهي العبارة السيادية التي أضيفت خارج ما ينص عليه الدستور الذي يجعل قرار الإقالة وفق أحكام الفصل 47 من الدستور، والتي تهدد أي مسؤول بالإقالة كيفما كانت درجته في وانتماؤه الحزبي، في حال إذا ثبت أن هناك قصورا في عمل أو اختلالات شابت عمله.
وقالت مصادر “الصباح” إن بوسعيد ولج مقر الوزارة أول أمس (الأربعاء) بالرباط، واشتغل كعادته، بترؤس اجتماع كبار المسؤولين، والاتفاق على الندوات التي ستجرى نهاية الشهرالجاري، استعدادا لتقديم مشروع قانون المالية بالمجلس الوزاري، الذي يرأسه الملك قصد المصادقة عليه وإحالته على البرلمان.
وأكدت المصادر أن بوسعيد أخذ الإذن من رئيس الحكومة، كي يرتب توقيت عطلته بالتناوب مع باقي الوزراء لكنه فوجئ، مساء أول أمس (الأربعاء)، بقرار إقالته دون ذكر الأسباب في نص بلاغ الديوان الملكي، إذ تواصل مع العثماني هاتفيا لتدقيق الأمور، ومع عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار.
ولم يعقد المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أي اجتماع كما راج، إذ أكد أحد الوزراء التجمعيين لـ “الصباح”، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن قيادة الحزب اتفقت على أن يتم الاكتفاء بتصريح رسمي لأخنوش، رئيس الحزب، والابتعاد عن ردود الأفعال السياسية، كما فعل المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية الذي أثنى على نبيل بنعبدالله، أمين عام الحزب، والحسين الوردي، وزير الصحة، بعد إعفائهما إثر تعثر مشروع الحسيمة منارة المتوسط.
وقال أخنوش، إن الملك مارس الصلاحيات التي يكفلها له الدستور وإن الحزب منخرط وملتزم بتوجيهات الملك التي تلت خطاب العرش في الشقين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن ما يهم حزبه هو المصلحة العليا للوطن، والمواطنين وسيبقى مناضلا في مختلف مواقع المسؤولية ومتشبث بالثوابت الوطنية.
ورغم إخفاء أسباب الإقالة، فإن المصادر أكدت ارتكاب بوسعيد أخطاء وصفها البعض بالقاتلة، كشف عنها التقريران السنويان لكل من المجلس الأعلى للحسابات ووالي بنك المغرب، لوجود تأخر واضح في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، التي انطلقت منذ إصلاح صندوق المقاصة الذي وفر لخزينة الدولة أزيد من 40 مليار درهم تقريبا.
وأفادت المصادر أن بوسعيد الذي التمس في آخر اجتماع للجنة المالية بمجلس المستشارين، بمحاسبته وفتح تحقيق سيتحمل المسؤولية فيه بطلب إعفائه من مهامه الوزارية إذا ثبت أنه تواطأ مع زميله مولاي عبد الحفيظ العلمي، مالك شركة “سهام فينانس” للتأمين كي يتم إعفاؤه من أداء الضريبة، أثناء بيعها لشركة “سانلام” الجنوب إفريقية بغلاف مالي بلغ 1.05 مليار دولار.
واشتكت بعض المقاولات باستمرار إقصائها من امتيازات ضريبية، عكس أخرى منخرطة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، كما أشير إلى بوسعيد بأصابع الاتهام على أنه مسؤول عن تأخر تحويل اعتمادات لمشاريع تنموية، وتقلص حجم الضرائب، إذ المطلوب من المصالح التابعة له جمع مئات الملايير من الشركات التي تتملص أوتغش.
أحمد الأرقام

من يخلف بوسعيد؟

لم يتم، إلى حد الآن، تعيين وزير مكان بوسعيد، إذ راج أن أخنوش سيدبر حقيبة الاقتصاد والمالية بالنيابة، كما حصل في حكومة عبد الإله بنكيران، لكنه الآن في عطلة، أو تعيين خلف لبوسعيد من خلال الأسماء التي تعاملت معه من قبيل زهير الشرفي، الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، ونور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، وعمر فرج، المدير العام لمديرية الضرائب، وخالد سفير، المدير العام الحالي للجماعات المحلية بوزارة الداخلية.
وسبق للملك أن أعفى 13 وزيرا على عهد حكومتي بنكيران والعثماني، بينهم خمسة غضب عليهم بأن لن يتحملوا مستقبلا أي مسؤولية، إضافة إلى عشرات الولاة والعمال والقياد والمسؤولين الإداريين.

أخبار زائفة عن الإقالة

» مصدر المقال: assabah

Autres articles