Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

حرب عقارات المقابر بالبيضاء

06.08.2018 - 15:01

هكتارات نائمة وسط المقاطعات تنتظر فتوى للإفراج عنها واستغلالها في مشاريع اجتماعية ودينية

أعاد رؤساء مقاطعات ومسؤولو مجلس المدينة عددا من المشاريع إلى الرفوف، بسبب عراقيل الاستفادة من عقارات بعض المقابر المنتهية صلاحيتها منذ أربعين سنة، والعقارات المجاورة لها، واستغلالها في بناء مرافق اجتماعية ودينية، أو توسيع مرافق موجودة.

وأدرجت مجالس مقاطعات نقاطا خاصة بوضعية المقابر القديمة والإشكاليات الأمنية المرتبطة بها في جداول أعمال الدورات السابقة، إذ أكد منتخبون أن حوارا متعثرا مفتوحا مع مسؤولي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الجهوي بالبيضاء لإيجاد صيغ لتسوية هذه العقارات، وتحريرها من أيدي المنحرفين والهاربين من العدالة ومحترفي الشعوذة الذين حولوها إلى ملاذات آمنة لهم.

وقال عبد الإله فراخ، نائب رئيس مقاطعة سيدي عثمان، أن مقبرة سيدي عثمان (نسبة إلى الولي سيدي عثمان الموجود قبره وسط المقبرة نفسها)، تحولت إلى عبء أمني واجتماعي ثقيل على مسؤولي المنطقة، مؤكدا أن آخر جثمان دفن بهذا المكان يعود إلى أربعين سنة، وهي المدة القانونية التي تسمح بالتصرف في عقارات المقابر وإزالة القبور.

وأوضح فراخ أن الدورة الأخيرة للمقاطعة أعادت طرح النقاش على نحو جدي، بعد تفاقم عدد من الظواهر السلبية بالمقبرة، وتزايد أعداد المتعاطين للكحول والمخدرات وبائعات الجنس والمشعوذين الذين يرابطون بها طيلة ساعات النهار، وحتى ساعات متأخرة من الليل.

وقال إن المقبرة توجد في مكان حساس وسط المقاطعة، إذ يطل أحد أبوابها على مسجد باكستان، والباب الثاني على عمارة سيدي عثمان المجاورة، علما أن السور الخارجي تعرض إلى تدهور كبير وأضحت المقبرة ممرا للراجلين، في بعض الأحيان.

وتعيش مقبرة سباتة المهجورة الوضعية نفسها، إذ ماتزال معالم بعض القبور القديمة تظهر بصعوبة وسط الحشائش الطفيلية والأزبال، في غياب سور واق يحمي حرمة الموتى.
وتحدثت مصادر “الصباح” عن وجود مقابر أخرى انتهت مدة صلاحيتها، مثل مقبرة سيدي مومن، دون أن تستكمل إجراءات الاستفادة من عقاراتها التي تعود إلى وزارة الأوقاف.
وقال فراخ إن لجنة مكونة من وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى العلمي وعمالة مقاطعات سيدي عثمان مولاي رشيد تنكب على دراسة الموضوع لإيجاد حل في القريب العاجل، علما أن المقاطعة اقترحت على الوزارة إقامة مرفق ديني، أو مكتبة، أو فضاء ثقافي على أنقاض المقبرة.

وأكد فراخ أن إزالة المقبرة تحتاج إلى فتوى من هيأة الإفتاء بالمجلس العلمي الأعلى، لحساسية الموضوع “وهو ما نتفهمه، لكن في الوقت نفسه نبحث عن حل لإشكال قائم”.
ونظمت جهة البيضاء سطات، نهاية السنة الماضي، ورشة عمل تشاركية بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني، حول إشكالية تدبير وتأهيل مستودعات الأموات والمقابر، تطرقت إلى وضعية المقابر المهجورة والقديمة، أو التي انتهت صلاحية الدفن فيها، وقارب المجتمعون الإشكال من مختلف جوانبه، مستحضرين التعقيدات القانونية والدينية التي تكتنف موضوعا ذا حساسية بالغة، يرتبط بالموتى وحرمتهم.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles