Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

قاصرون مغاربة يقودون “حرب شوارع” بسبتة

07.08.2018 - 15:02

أغلقوا أزقة بالإطارات وحاصروا ميناء المدينة المحتلة وخربوا الحافلات

أعلنت المصالح الأمنية بسبتة المحتلة، في الآونة الأخيرة، حالة استنفار قصوى لمواجهة ما أسمته “حرب الشوارع” يقودها قاصرون مغاربة وأدت إلى مواجهات عنيفة.

وقال ناشط حزبي بالمدينة المحتلة، في اتصال مع “الصباح”، إن مواجهة الأمن الإسباني مع عشرات الأطفال المغاربة الذين يعيشون بشوارع المدينة، وأغلبهم “حراكة” استغلتهم “مافيا” التهجير لجني مبالغ مالية كبيرة، أدت إلى “تمرد” القاصرين، فعمدوا إلى إغلاق بعض الأزقة بالإطارات، كما حاصروا ميناء المدينة المحتلة، ما أدى إلى تدخل رجال الأمن بقوة لإيقافهم.

وأوضح المتحدث نفسه أن شرارة المواجهات بين القاصرين انطلقت، حين حاولت مجموعات منهم الاستقرار بمنطقة الميناء، إلا أن مجموعة أخرى رفضت الأمر، لأنها تعتبر الميناء منطقة نفوذها، وتطور الأمر إلى معارك استعملت فيها الأسلحة البيضاء والحجارة، ما أثار الهلع في صفوف السكان الذين اتصلوا برجال الأمن لوقف “حرب الشوارع”.

وذكر الناشط الحزبي أن عدد القاصرين بالمدينة المحتلة في ارتفاع مطرد، سيما أن الأجهزة الأمنية بباب سبتة لا تنتبه كثيرا إلى وجودهم، ناهيك عن تعدد طرق تهجيرهم، سواء عبر مخابئ في الشاحنات، أو نقلهم في سيارات خاصة، مشيرا إلى أن اعتداءاتهم المتكررة تؤرق الأجهزة الأمنية التي تتخوف كثيرا من إمكانية حصول “زعماء” بعض المجموعات على الأسلحة النارية، خاصة أن الأجهزة نفسها تمكنت، في الأسبوع الماضي، من حجز عدد من المسدسات والبنادق المحظورة.

ويقدر عدد القاصرين المغاربة بمراكز الإيواء، حسب إحصائيات شبه رسمية، بحوالي 300 طفل، في حين يعيش 700 طفل بشوارع المدينة، منهم متشردون يقطنون في الأحياء الهامشية، ويقضون نهارهم مختبئين عن أعين الشرطة، قبل أن يشنوا “غزواتهم” ليلا على أحياء المدينة، إذ يتحركون على شكل مجموعات يصل عدد أفرادها إلى 10 أطفال، ويختارون أحياء راقية للبحث عن الأكل أو المخدرات، وفي حال فشلهم يلجؤون إلى التسول.

وقبل المواجهات الأخيرة، شهدت بعض الأحياء أحداثا مماثلة واعتداءات على مرافق عمومية، ففي الجمعة الماضي، رشق بعضهم حافلات النقل العمومي مما أدى إلى خسائر مالية، كما تزايدت أحداث النشل والسرقة التي جعلت المدينة تصنف، حسب دراسات بعض المعاهد إلاسبانية، ضمن المدن الأولى الإسبانية من حيث عدد الجرائم.
وفي الوقت التي تدافع جمعيات حقوقية إسبانية ومغاربة أعضاء بالحزب الاشتراكي الإسباني على تأطير القاصرين المغاربة وإدماجهم وإحداث مراكز جديدة للإيواء، ارتفعت أصوات “اليمين المتطرف” التي تطالب الحكومة بالتخلص منهم وطردهم.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles