Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تقرير أمريكي: فشل الإسلاميين سبب المقاطعة

07.08.2018 - 15:02

اعتبر تقرير أمريكي أن حملة المقاطعة في المغرب كانت ناجحة وحققت نتائج ملموسة، مشبها إياها بالثورة السلمية أو بـ “ربيع ثان جديد”، قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وتوجيهه نحو مرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية والفرص المتكافئة والمساواة بين الجنسين والحرية الشخصية والديمقراطية الكاملة، خاصة إذا حذت دول أخرى في المنطقة نفسها حذو المغرب.

وأشار التقرير، الذي أصدره معهد واشنطن، أن حملة المقاطعة أصابت هدفها وألحقت أضرارا كبيرة بالشركات المستهدفة، التي لم تتمكن من إيجاد حل فعال لها، وساهمت، بشكل غير مباشر، في إطلاق حقبة الديمقراطية الإلكترونية في المغرب، مشيرا إلى صمت الحكومة وعدم استجابتها للاحتجاجات الصامتة.

وعزا التقرير، الذي حمل عنوان “الديمقراطية الإلكترونية تتقدم بخطى بطيئة ولكن ثابتة نحو المغرب”، أسباب انطلاق حملة المقاطعة إلى الفشل الحكومي في تطبيق التغييرات الدستورية وسوء استخدام السياسيين للامتيازات التي توفرها لهم مناصبهم وتركيزهم على المكاسب المالية بدل الإنصات إلى مطالب الشعب، مشيرا إلى أن نحو 10 في المائة من السكان، من بينهم وزراء وكبار المسؤولين في الدولة وبعض السياسيين وكبار ضباط الجيش وضباط القصر والمغاربة الأثرياء، يعيشون حياتهم بشكل منفصل تماما عن معظم المغاربة، فالكثير من بينهم يرسلون أولادهم إلى المدارس الأوربية أو الأمريكية، لأنهم لا يثقون بالنظام التعليمي في البلد، ويعدون الأجيال المستقبلية ليتولوا مناصبهم ويرثوا نفوذهم، وهو ما سيؤدي إلى نشوء طبقة حاكمة جديدة تترفع على نحو متزايد على المواطنين المغاربة متوسطي الحال. ونظرا إلى قربها من أصحاب النفوذ في الدولة، يقول التقرير، تستفيد هذه الطبقة من مزايا لا تستحقها وأموال فاسدة مقنعة ومحاباة وإساءة استعمال السلطة.

واعتبر التقرير أن الإسلاميين في الحكومة يفتقرون إلى الكفاءة اللازمة، إذ منذ توليهم السلطة، ازدادت نسبة البطالة بشكل كبير في صفوف الشباب واستشرى الفساد، وقد تأثرت مصداقيتهم لدى الناخبين بعد اعتقال عدد من المحسوبين منهم متلبسين في فضائح جنسية وقضايا سوء استغلال للسلطة، معتبرا أن إعادة التصويت عليهم من جديد في 2016 كان لغياب بديل ومتنبئا بنهاية تجربتهم في انتخابات 2021.

وأكد التقرير أن نسبة كبيرة من المغاربة اختارت الاحتجاج والدفاع عن مصالحها الخاصة عن طريق الأنترنت، وضرب الاقتصاد في أكثر الأماكن المؤلمة من خلال المقاطعة الإلكترونية، ردا على “الوسائل الشنيعة التي لجأت إليها الرأسمالية في المغرب لتحديد معالم حياة مواطنيها”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles