Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

حسابات إيرانية تستنفر الخارجية

14.08.2018 - 15:02

حذر دونالد ترامب، في تغريدة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” من التعامل مع إيران بعد إطلاق الحملة الأولى من العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، بعد انسحابها من الاتفاق النووي الموقع تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتهم العقوبات، في مرحلة أولى، المعاملات المالية وواردات المواد الأولية وقطاع السيارات والطيران التجاري. وتعتزم إدارة “ترامب” توسيع العقوبات لتشمل، ابتداء من 4 نونبر المقبل، قطاع الغاز والنفط والبنك المركزي الإيراني. وخلفت إجراءات الإدارة الأمريكية انتقادات واسعة من قبل البلدان الأوربية وروسيا، التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، إذ من شأن هذه العقوبات أن تضر بمصالح المقاولات الأوربية والروسية.

وأفادت مصادر أن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، عقد اجتماعا مع المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب، أشعرها، خلاله، بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر في تعاملاتها لتفادي أي عقوبات من الجانب الأمريكي.

ورغم أن المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، فإن هناك تعاملات مالية وتجارية ما تزال قائمة بين البلدين، إذ أن الأداءات تمتد، في بعض الأحيان على مدى سنوات، علما أن إيران كانت المزود الثاني للمغرب بالنفط في المنطقة، بعد السعودية، وذلك قبل أربع سنوات، وعرفت المبادلات المغربية الإيرانية ارتفاعا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوزت الصادرات الإيرانية إلى المغرب 8 ملايير درهم. كما أن هناك مقاولات أوربية تستثمر بإيران وتتوفر على فروع لها بالمغرب، خاصة في قطاع النفط، ومن المحتمل أن تمر تعاملات مالية عبر البنوك المغربية بطريقة غير مباشرة، ما يجعلها تحت طائلة العقوبات الأمريكية.

لذا، أشعر وزير الخارجية مسؤولي البنوك بالمغرب بضرورة توخي الحذر في التعاملات وتشديد المراقبات على التحويلات المالية التي تمر عبرها نحو الخارج.

ويرتقب أن يعقد والي بنك المغرب اجتماعات مع المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب من أجل تحديد الإجراءات الاحترازية التي يتعين اتخاذها لضبط التحويلات المالية واعتماد آليات لرصد كل المعاملات المريبة.
وأعلنت الإدارة الأمريكية أنها سترصد كل التعاملات مع إيران ولن تتساهل مع الأطراف التي ستواصل التعامل مع الإيرانيين، وستعتمد في ذلك على أجهزتها الاستخباراتية، من أجل كشف الجهات التي تكسر الحذر الذي فرضته على الاقتصاد الإيراني.

وتعتبر أوربا المتضرر الأول من قرار الإدارة الأمريكية، إذ هناك شركات أوربية تربطها اتفاقيات تجارية بملايير الدولارات مع السلطات والشركات الإيرانية. وتعتبر أوربا الشريك التجاري الأول للمغرب، ما يرفع احتمالات وجود مبادلات مالية بين المؤسسات البنكية الأوربية والمغربية ذات صلة مع إيران.

لذا، فإن البنوك المغربية مطالبة بتشديد المراقبة، رغم أن المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، لأن الشركات الأوربية ستلجأ لكل الوسائل من أجل الإفلات من الرقابة الأمريكية، علما أن العقوبات تشمل كل القنوات التي تمر منها المعاملات المالية مع إيران.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles