Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الحرب تستعر بين لفتيت والمخارق

18.08.2018 - 15:02

تمثيلية النقابة تتوسع في الجماعات والداخلية تشهر سلاح المجالس التأديبية

أشعل توسع تمثيلية الاتحاد المغربي للشغل داخل الجماعات المحلية فتيل مواجهة صريحة بين عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية والميلودي المخارق أمين عام المركزية النقابية الأكثر تمثيلية، إذ لم تتأخر الإدارة الترابية في استعمال سلاح المجالس التأديبية ضد أعضائها.

وانتفضت الجامعة الوطنية للجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل ضد تقديم عبد الرحيم الشايب عضو المكتب التنفيدي والمتصرف بالمجلس الإقليمي لكًرسيف إلى المجلس التأديبي، الذي سينعقد في 5 شتنبر المقبل بمقر المديرية العامة للجماعات الترابية بحي رياض، مشككة في تهمة الغيابات المتكررة والإخلال بالواجب المهني، مسجلة أن ذلك ينافي الواقع، نظرا لانضباط المعني وتفانيه في العمل، وهو ما يشهد عليه ملفه الإداري الخالي من أي استفسار أو ما شابه ذلك، وعلاقته المتوازنة مع رؤسائه وزملائه في العمل تشهد على ذلك.

وأرجعت النقابة الخلفية الحقيقية لهذا “التضييق” على الحق في الممارسة النقابية إلى تقارير موجهة إلى وزير الداخلية من قبل بعض العمال، يجعل من الممارسة النقابية نشاطا غير قانوني وإخلالا بالواجب المهني، إذ يعيد إحياء احد القوانين المتجاوزة بقوة الواقع، في إشارة إلى الفصل 15 من ظهير 1963 المتعلق بمتصرفي الداخلية ،الذي اعتبر أنه غير دستوري من قبل جميع المسؤولين المتعاقبين على تسيير المديرية العامة للجماعات المحلية أو مديرية المالية المحلية، الذين كانوا أطرافا في حوارات قطاعية مع الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية التابعة للاتحاد المغربي للشغل.

وكشف سعيد الشاوي الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، في تصريح لـ “الصباح”، أنه في الوقت الذي كانت فيه النقابة تنتظر تقدما في الحوار وإسراعا في فتح أبوابه وتكريس بعض المكتسبات الديمقراطية على مستوى العمل النقابي من قبيل إلغاء كليا الفصل 15 من ظهير 1963 وجميع المراسيم المماثلة التي تحرم النشاط النقابي على الموظفين، تفاجأت بانحياز تام وغير مدروس للداخلية، وأن العقليات لم تستوعب بعد أن الشعب المغربي ومعه الموظفين من حقهم ممارسة النشاط النقابي والسياسي والجمعوي بدون قيود مادام شرعيا، وعلاقة عامل إقليم كًرسيف بالمجتمع المدني والسياسي والنقابي بالإقليم غير الودية دليل على ذلك.

ورفض الشاوي أي انتكاسة أو ردة حقوقية على مستوى الحق في الممارسة النقابية، معتبرا أن قرار تقديم الشايب للمساءلة يندرج في هذا الإطار، على اعتبار أنه كان حريا بوزارة الداخلية أن ترفض الانصياع إلى تقارير تتضمن تهما ملفقة وغير مقبولة وقمعية، داعيا الإدارة الترابية إلى اتخاذ الموقف الصحيح الذي لا يمكن أن يكون سوى إلغاء هذا المجلس التأديبي وإرجاع التقرير إلى عامل إقليم كرسيف ودعوته إلى بذل مجهود لنشر ثقافة حقوق الإنسان بين رجالها، على الأقل تلك التي يضمنها الدستور، وفي مقدمتها الحق في النشاط النقابي، وأن أي قرار غير هذا مهما كانت نتائج المجلس التأديبي سيكرس النظرة التقليدية للوزارة، بأنها مازالت لا تؤمن بالحوار ولا بالنشاط النقابي، وأن كل ما يقال من خطابات ليست سوى للاستهلاك الإعلامي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles