Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

رخص سكن لـ”العشوائي” تزلزل البيضاء

18.08.2018 - 15:02

تحويل طوابق سفلية لمحلات تجارية وتراخيص باستغلال مساكن فوق عقارات دون رسم عقاري

فجر صيادلة بعمالة عين الشق سيدي معروف بالبيضاء فضيحة مدوية، حين اعترضوا على تسليم رخص سكن في حي عشوائي غير مهيكل، وتحويل الطوابق السفلية لعدد كبير من المنازل إلى محلات تجارية.

وتوصل عبد المالك لكحيلي، رئيس مقاطعة عين الشق، بتعرض رسمي من يوسف فلاح، ممثل صيادلة العمالة والباحث في السياسات الدوائية وجودة المنتجات الصيدلانية، يطلب فيه التراجع عن منح رخص لفتح صيدليات ومختبرات وعيادات طبية، منبها إلى خطورة الترخيص لفتح مرافق صحية وطبية وصيدلانية على أمن وسلامة المواطنين.

وقال فلاح، في التعرض الذي حصلت «الصباح» على نسخة منه، إن حي الديار الجديدة المعني بمنح تراخيص السكن وتحويل الطوابق السفلية إلى محلات تجارية لا يتوفر أصلا على رسم عقاري، وهو أمر يعرفه جميع المسؤولين والعمال الذين تعاقبوا على العمالة.

وأكد ممثل الصيادلة أنه طلب اجتماعا، بهذه الصفة، مع رئيس المقاطعة في نهاية يوليوز الماضي، وأطلعه على خطورة الأمر، وبسط أمامه عددا من المعطيات التقنية والإدارية الخاصة بهذا الحي الذي «شيد» عشوائيا في 1985 (سفلي زائد طابق واحد خاصان بالسكن)، منبها إلى أن هذه الأرض التي بني فوقها لا يتوفر على رسم عقاري.

أوضح فلاح أن رئيس المقاطعة تفاجأ لهذا المعطى، وصرح أمام مهندس الجماعة بالحرف «وهدا عليا هاد شي مافيراسيش»، قبل أن يردف لكحيلي في الاجتماع نفسه أن تراخيص السكن لم تعد تعطى بناء على المعاينة الميدانية، بل على الوثائق والملفات المسلمة من قبل المعنيين بالأمر.

وحسب المعطيات التي توصلت إليها «الصباح»، تجري محاولات لتغيير الملامح السكنية لحي الديار الجديدة، وهو عبارة عن حي بمنازل ضيقة لا تتجاوز مساحتها 60 مترا مربعا، خصصت لإسكان بعض المواطنين، في ظروف ما سنة 1985، قبل أن يستفيد الحي في 2000 من ربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، دون أن يعني ذلك حصوله على صفة حي شرعي، لتعقد مسطرة تسوية الرسم العقاري.

وخلال التغييرات التي طرأت على تصميم تهيئة مقاطعة عين الشق المصادق عليه في 2014، استفاد الحي من تعلية جديدة، رغم ضيق السماحات، وصلت إلى طابق سفلي، وأربعة طوابق، علما أن أغلب المنازل (المختلفة من حيث التصميم الخارجي) تتوفر على أقبية (طوابق أرضية) تحول بعضها إلى مصانع للأحذية والنسيج ومطابع، يشتغل فيها عمال في ظروف صحية سيئة.

وقال يوسف فلاح إن عمليات واسعة لمنح رخص غير قانونية للسكن انطلقت بالمقاطعة، تحت إلحاح أصحاب المنازل الذين يريدون الاستفادة من محلات تجارية معدة للبيع أو الكراء، «في منطقة لا تستحمل فتح مرافق في وجه العموم لانعدام شروط ذلك، خصوصا المرافق الصحية»، يؤكد ممثل الصيادلة.

وأعطى فلاح مثالا على ذلك بتسريع الإجراءات لحصول صاحب منزل على رخص سكن وتحويل الطابق السفلي (تقطنه عائلة في سدة)، إلى محل تجاري يستغل صيدلية، مؤكدا أن المهنيين يعترضون على منح هذا الترخيص الذي سيضر بمصالح المقاطعة والسكان، قبل الصيدليات المجاورة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles