Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الوكالة الوطنية لتشغيل “الأقارب”

05.09.2018 - 15:01

وزراء الاستقلال والاتحاد والتقدم والاشتراكية و”بيجيدي” حولوها حديقة خلفية لـ”تبليص” الأحبة والموالين

قد يختلف محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، في «كل شيء» مع وزراء القطاع السابقين، إلا في ثابت واحد: تعيين مدير عام للوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات من الحزب الذي ينتمي إليه الوزير.

فعكس كل التوقعات، حافظ وزير «بيجيدي» على التوجه نفسه الذي حول هذه المؤسسة في عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي لمساعدة العاطلين والخريجين وحاملي الشهادات وحتى الشباب دون شهادات للبحث عن مناصب شغل، إلى «وكالة خاصة» لـ»تبليص» الأقارب والأحباب والصديقات والعشيقات والخلان والموالين والمريدين الذين يملؤون فروع الوكالة ومقرها المركزي دون طائل.

فيوم الخميس الماضي أُعلن عن تعيين عبد المنعم مدني، مديرا جديدا للوكالة الوطنية بعد فترة فراغ دامت ستة أشهر، بعد استدعاء المدير العام السابق، أنس الدكالي، وتعيينه وزيرا للصحة مكان زميله في الحزب الحسين الوردي، المغضوب عليه من الملك، على خلفية مخطط تنمية منطقة الحسيمة.

وفضل محمد يتيم صديقه وزميله عبد المنعم المدني على باقي المترشحين الآخرين المنتمين إلى أحزاب أخرى وضمنهم أطر وكفاءات دون انتماء حزبي، تأكيدا لعرف غريب رافق هذه الوكالة الوطنية منذ تأسيسها، أي تعيين المدير العام من الحزب الذي يقود قطاع التشغيل في الحكومة.

وشغل مدني منصب مدير التعاون الوطني التابع لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وهو أحد قيادات الجيل الثاني للعدالة والتنمية، وأحد «المؤثرين» بالعاصمة الإدارية، إذ انتخب رئيس أكبر مقاطعة بالرباط، يعقوب المنصور التي كانت محسوبة، قبل انتخابات 2015، على الحزب الغريم (الأصالة والمعاصرة)، وترأسها حكيم بنشماش، الأمين العام ورئيس مجلس المستشارين الحالي.

في 2000، سنة صدور القانون المؤسس للوكالة الوطنية، اعتقدنا أن الأمر مجرد صدفة، حين عين عباس الفاسي، الوزير الأسبق للتشغيل، رشيد شفيق، أحد الوجوه الاستقلالية المعروفة (نائب رئيس جهة بني ملال حاليا) الذي قاد أول تجربة لإدارة هذه المؤسسة العمومية، قبل أن تتحول العملية، بمرور السنوات، إلى ريع حزبي وتبادل للمنافع وتطبيقا لسياسة «خيرنا ما يديه غــــــــيرنا».

وبعد مرحلة عباس الفاسي، الذي تسبب في أكبر عملية نصب باسم التشغيل في تاريخ المغرب (بواخر النجاة الإماراتية)، مازالت تداعياتها الاجتماعية والسياسية والدبلوماسية مستمرة إلى اليوم، تسلم جمال أغماني، زمام الوزارة في عهد إدريس جطو. ولم تمر سوى أيام، حتى «طار» رشيد شفيق وزميلته في الحزب خديجة الزومي من الوكالة، وحل مكانه كمال حفيظ، أحد الوجوه المقربة من الاتحاد الاشتراكي.

واستمر كمال حفيظ، ابن أزرو، في هذا المنصب زهاء تسع سنوات، وأثيرت حوله زوبعة من المشاكل، كما تعرضت جميع البرامج التي أشرف عليها، مثل «مقاولتي»، و»إدماج» إلى انتقاد حاد من قبل لجان الافتحاص والمجلس الأعلى للحسابات، ناهيك عن فوضى التعيينات والترقيات في المناصب التي طبعت مرحلته.

وفي وقت اعتقد الجميع، أن مسؤولي الحكومة اقتنعوا بملاحظات وتوجيهات لجان التفتيش والافتحاص، قرر عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل السابق، وعضو الديوان السياسي للتقدم والاشتراكية استدعاء أحد خريجي معاهد البيولوجيا الحيوية الذي وضعه على رأس الوكالة، ويتعلق الأمر بأنس الدكالي الذي استمر في هذا المنصب قرابة أربع سنوات، قبل ترقيته إلى منصب أعلى.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles