Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

اختلالات تضيع 10 ملايين ليلة مبيت

06.09.2018 - 21:01

تقرير يفضح خروقات تدبير الإستراتيجيات القطاعية والتلاعب في إحصائيات السياح الوافدين

صب تقرير خبرة جديد الزيت على نار اختلالات القطاع السياحي، التي استأثرت بحيز مهم في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات الصادر أخيرا، يتعلق الأمر بمجموعة من الخروقات التي حرمت خزينة الدولة من مداخيل 10 ملايين ليلة مبيت خلال الفترة بين 2000 و2015.

وعرى التقرير فضائح الحكامة وقيادة مخططات، مثل مخطط المغرب الأزرق ورؤية 2020، ما أدى إلى اختلالات في الاستقطاب السياحي، ذلك أنه رغم تطور عدد السياح الوافدين خلال الفترة بين 2000 و2010، بنسبة وصلت إلى 8 %، فإن نسبة الوافدين من المهاجرين المغاربة تطورت بزائد 3.1 ملايين زائر، مقارنة مع زائد 2.8 ملايين زائر من السياح الأجانب، وهي الإحصائيات التي تظل بعيدة عن الأهداف المبرمجة خلال رؤيتي 2010 و2020، البالغة على التوالي، 10 ملايين سائح و20 مليونا.

وأشار التقرير الذي لم تصدر خلاصاته للعموم، إلى أن نسبة الإنجاز في المخطط الإستراتيجي للقطاع السياحي «رؤية 2010» لم تتجاوز 36 %، الأمر الذي أبطأ تطور المغرب ضمن التصنيف الدولي لأكثر الوجهات السياحية جذبا، إذ انتقل من المركز 38 في 2000، إلى المركز 25 في 2010، قبل أن يتأخر إلى المركز 30 في 2015، خلف فرنسا وإسبانيا وتركيا، وكذا اليونان ومصر وكرواتيا والبرتغال وغيرها من الوجهات.

وشددت الوثيقة على استحواذ المهاجرين المغاربة المقيمين في الخارج على حصة مهمة من إجمالي عدد السياح الوافدين، مشيرة إلى وجود اختلالات في معدل استقطاب السياح للإقامة، ذلك أنه في 2000، سجلت السلطات 2.3 ملايين حالة عبور عبر الحدود، لكن تم حصر 3.4 ملايين وافد غير مقيمين بالفنادق، بمعدل استقطاب بلغ 146 %. وفي المقابل، استقبلت المملكة في 2015 ما مجموعه 5.2 ملايين سائح، إلا أنه لم يسجل سوى 3.7 ملايين سائح غير مقيم بالفنادق، بنسبة استقطاب وصلت إلى 71 %.

وربط الخبراء تراجع معدل الاستقطاب للإقامة، بتركز الطلب على الإقامات السياحية، غير المشمولة بالإحصاء، مثل الرياض والشقق المؤجرة، موضحين أن هذه الظاهرة أصبحت جزءا من العرض السياحي المغربي، وتطورت بشكل كبير منذ 2005، في الوقت الذي سجل التقرير، تراجع متوسط ليالي المبيت بالنسبة إلى السياح الوافدين من خمسة أيام في 2000 إلى يومين فقط في 2010، علما أن «رؤية 2010»، كانت تراهن على بلوغ معدل إقامة في حدود 5.5 أيام.

ورسم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات صورة قاتمة عن واقع تدبير قطاع السياحة بالمغرب، إذ خرج قضاة المجلس بخلاصات تؤكد غياب التكامل بين إستراتيجيات السياحة التي يتم اعتمادها، فضلا عن غياب نظام تقييم بعدي للنتائج المحصل عليها، وعدم إنشاء وإنجاز العديد من الهيآت والمشاريع المبرمجة.

وفي هذا الصدد لاحظ المجلس أن اعتماد «رؤية 2020»، تم دون تقييم الإنجازات المحققة في إطار «رؤية 2010»، ودون الاستفادة من نتائجها، كما اتسمت هذه الإستراتيجية بتفاؤل مفرط في ما يخص الأهداف المحددة، وذلك رغم التأثير السلبي للأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 على الأسواق الرئيسية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles