Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

ممونو “مليون محفظة” يطالبون بـ 38 مليارا

07.09.2018 - 15:01

تواجه مبادرة “مليون محفظة”، التي تعتبر أهم برنامج لدعم التمدرس ممول من صندوق التماسك الاجتماعي، خطر التوقف، بسبب إخلال بعض الشركاء بالتزاماتهم المالية، إذ ارتفع حجم الديون المستحقة للممونين أكثر من 38 مليار سنتيم.

وتقلص عدد الملتزمين بدعم البرنامج ماليا إلى 9 فقط، من أصل 22 شريكا، إذ سجل خلال الفترة 2008-2015 ،ارتفاع في مساهمات كل من وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الداخلية وانخفاض قيمة مساهمات كل من مجموعة العمران والقرض الفلاحي وكذا عدم التزام مجموعة من الشركاء بتعـــــــهداتهم.

ولهذا السبب، بلغ حجم الديون المتراكمة إلى حدود نهاية السنة المالية 2016، ما قدره 383 مليون درهم، أي 38.3 مليار سنتيم، يضاف إلى ذلك ارتفاع تكلفة عملية “مليون محفظة” نتيجة توسيع مجال تطبيقها مقارنة مع حجم التمويل وقدرة الجهات الممولة على الوفاء بالتزاماتها، وكذا مستوى تحصيل الموارد وتحويلها إلى “جمعيات دعم مدرسة النجاح ” التي تسهر على التنفيذ الفعلي للبرنامج.

وقالت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني إن الاتفاقية الموقعة في 2008 بغرض تنفيذ البرنامج تشير في مادتها الثانية إلى أن هذه العملية يمكن أن تستمر مع بداية كل موسم إثر تمديد صلاحية الاتفاقية بملحق تعديلي.

وأكدت الوزارة أن الجمعية المكلفة بادرت إلى توقيع ملاحق عقود مع المؤسسات المساهمة في صيغة ثنائية لتحفيزهم على دفع مستحقاتهم.

وإثر استمرار صعوبات التمويل وعدم وفاء بعض الشركاء بالتزاماتهم المالية، اتخذت الوزارة مجموعة من الإجراءات لتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ البرنامج. وفي هذا الصدد عقد اجتماع لطرح هذه الإشكالية ومناقشتها والبحث عن الحلول القمينة لتجاوز هذه المعيقات.

ورغم أهمية هذا البرنامج في دعم الأسر المعوزة والمساهمة في محاربة الهدر المدرسي، فإن “مليون محفظة”، لم يغط جميع الحاجيات ولم يصل بعد إلى تحقيق جميع أهدافه، رغم مرور عشر سنوات على انطلاقه.

ومن بين أهم اختلالات البرنامج قصور المقاربة المعتمدة لتحديد المستفيدين، وهي مقاربة ترتكز على المجال الترابي، ولا تراعي المستوى السوسيو-اقتصادي للأسر، إذ تحصر الاستفادة في شرط التسجيل في إحدى المؤسسات التعليمية التي شملها البرنامج، ما يسمح بإدراج غير المستحقين ضمن الفئة المستفيدة.

ولم تمكن هذه المقاربة من حل إشكالية حركية المستفيدين وتنقلهم بين المجالين الحضري والقروي، حيث على سبيل المثال، لا يستفيد من الدعم تلاميذ السلك الإعدادي بالوسط الحضري الوافدون من الوسط القروي، رغم تحدرهم من أسر معوزة. كما أن مدبري البرنامج لم يستغلوا الرمز الاستدلالي الموحد بالنسبة إلى كل تلميذ الذي يوفره البرنامج المعلوماتي “مسار” لحل مشكل حركية المستفيدين، علما أن الغاية هي استهداف ذوي الدخل المحدود.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles