Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

مافيا الأخطبوط تتحدى الدولة!

07.09.2018 - 15:01

نهب 150 ألف طن يوميا بالداخلة خارج «الكوطا» والبضائع المهربة تهيأ للتصدير غير القانوني

تواصل شبكات التهريب عملها، منذ نهاية غشت الماضي، لنهب أكبر كمية ممكنة من الأسماك، رغم انتهاء فترة السماح القانوني بولوج مصيدة الأخطبوط بالنسبة إلى الصيد التقليدي، وبدء مرحلة جديدة من الراحة البيولوجية.

وتحدثت مصادر من الداخلة عما وصفته بالفضيحة التي تتم أمام أنظار البحرية الملكية والدرك الملكي والسلطات المحلية والمكتب الوطني للصيد والنيابة العامة ومسؤولي المراقبة بوزارة الصيد البحري، إذ تستمر أكثر من 900 “فلوكة” غير قانونية في نشاطها بكافة نقاط الصيد، وتحول بضاعتها غير القانونية إلى وحدات للتجميد، دون مراقبة، أو أوراق، أو مساطر مضبوطة للبيع والشراء والـــدلالة.

وأوضحت المصادر أن فترة السماح القانوني بولوج مصيدة الأخطبوط بالداخلة انتهت بعد عيد الأضحى مباشرة، بالنسبة إلى قوارب الصيد التقليدي التي يزيد عددها عن 3600 قارب بمصايد المنطقة، باستثناء 50 طنا مازالت بنقطة الصيد “متيرس”، مسجلة باسم مهنيين معـــــروفين.

وأكدت المصادر نفسها أن آلاف الأطنان من الأخطبوط تغادر المصايد خلال الفترة البيولوجية، وتمر الشاحنات الصغيرة والسيارات المحملة ببضائع غير قانونية بنقاط التفتيش، بسلاسة، قبل أن تصل إلى شركات للتجميد، أو أسواق البيع غير الشرعية.

واعتبرت المصادر ما يجري الآن بالمنطقة جريمة متكاملة الأركان يشارك فيها الجميع تقريبا، إذ لم تعد مافيا التهريب تكتفي بالتحكم في الأسواق القانونية وأسعارها ووثائقها وتصريحاتها ومزاداتها العلنية، بل تعدتها إلى إحداث أسواق موازية تنظم، يوميا، على الشواطئ لعرض البضائع وبيعها وتحميلها إلى وحدات صناعية ووحدات للتجميد في انتظار إعادة بيعها، أو تصديرها/تهريبها إلى الخارج.

وعلمت “الصباح” أن وزارة الصيد البحري، في شخص الكاتبة العامة، أخذت علما، قبل يومين، بهذه التجاوزات وعمليات تخريب الثروة السمكية والاعتداء على المخزون البحري من أسماك الأخطبوط، كما تم إخبار غرفة الصيد بأكادير ومسؤولين بمديرية صناعة الصيد ومديرية المراقبة الذين يعود لهم اختصاص محاربة جميع أنواع التهريب والصيد الجائر وغير القانوني وغير المصرح به في جميع مصايد المملكة.

وتساءلت المصادر نفسها عن الجدوى من تجهيز قوارب الصيد التقليدي برقاقات تضبط تحركها وهويتها ونشاطها، وهو المشروع الذي كلف الدولة 300 مليون سنتيم، مؤكدة أن القوارب غير القانونية تستغل غياب المراقبة التقنية والإدارية والأمنية لتعيث فسادا في الثروة السمكية وتعرض المخزون البحري إلى الخطر.

وأكدت المصادر نفسها أن مافيا التهريب لا تكتفي بأسماك الأخطبوط المصرح قانونيا بصيده في هذه الفترة من السنة، بل “تحصد” في طريقها صغار هذا النوع من السمك، المحرم الاقتراب منها قانونيا، إذ تحمل كميات كبيرة منها وتخزن في وحدات للتجميد في انتظار إعداد وثائقها وتصديرها إلى بعض دول آسيا.

وحسب المصادر نفسها، فإن الجميع، دون استثناء، يعرف الكميات القانونية المصطادة، والكميات غير القانونية، وأماكن البيع والجهات المستفيدة من ذلك، مؤكدة أنها تحولت إلى دولة داخل الدولة، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles