Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

المالكي يحبط توظيفات مشبوهة

08.09.2018 - 15:02

برلماني معروف بتنقلاته بين الفرق “يبيع ويشتري” في مناصب شغل

أحبط الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، الذي دشن الدخول البرلماني بعقد سلسلة اجتماعات مع أعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة من أجل تفعيل ما ورد في خطاب جلالة الملك، محاولات توظيفات مشبوهة فاحت روائحها الكريهة من تحت مكتب أحد البرلمانيين.

وكشف مصدر يشتغل في المؤسسة التشريعية ل»الصباح»، أن برلمانيا معروفا بتنقلاته بين الفرق، انخرط في لعبة «بيع وشراء» بعض المناصب الشاغرة في المجلس، والمحددة في عشرين منصبا، غير أن رئيس مجلس النواب، فطن مبكرا لمثل هذه الممارسات، وأجهضها في المهد، عندما كلف لجنة من داخل مكتبه للإشراف على منح هذه المناصب الشاغرة لمن يستحقها، وذلك عن طريق تنظيم مباراة، بدل تركها مفتوحة، إذ يخاف البعض أن تتحول إلى مجال للسمسرة، ولمن يدفع أكثر.

وتوقفت مباريات التوظيف في مجلس النواب منذ عهد عبد الواحد الراضي، الذي في عهده حطمت الغرفة الأولى الرقم القياسي في التوظيفات، قبل أن يفتح خلف كريم غلاب الباب أمام ما يعرف ب»الإلحاقات» من إدارات أخرى، التي فاقت 100 إلحاق، وهو ما شكل صفعة للمؤسسة التشريعية، إذ تم إلحاق عناصر من قطاعات أخرى، لا تنسجم مع فلسفة وعمل البرلمان، إذ تحول بعض الملحقين إلى «عالة»، لا يقدمون ولا يؤخرون، أغلبهم أصبح «شبحا» لايأتي إلى مجلس النواب، إلا نادرا وفي مناسبات معروفة، أبرزها تقديم مشروع قانون المالية، أو خلال الدخول البرلماني.

ومن المنتظر أن يشعل الإعلان عن فتح باب التوظيفات في مهام المسؤولية بمجلس النواب، السباق بين مجموعة من البرلمانيين، الذين تعودوا استغلال الوظائف الشاغرة بالبرلمان، من أجل فرض أسماء مقربين منهم، كما يقع بمجلس المستشارين.

وقالت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، إن الإعلان عن التوظيفات الجديدة، في إطار الهيكلة التي اعتمدها مجلس النواب، سيشجع بعض البرلمانيين على التحرك، من أجل تقديم أسماء مقربة منهم، تشغل مهام سابقة بمكاتب الفرق النيابية، مشيرة إلى أن هذه التدخلات قد تفسد مبدأ المساواة في التنافس على المهام.

ولا تمر التوظيفات داخل البرلمان، دون أن تثير الجدل بسبب تدخلات النواب، لتوظيف أقاربهم، واعتماد آخرين منطق الانتماء الحزبي لفرض أسماء مرشحة لهذه المهام. وهي الوضعية التي تغرق مجلس النواب، اليوم، بموظفين حزبيين، أغلبهم أشباح، لا يحضرون إلى مكاتبهم بالغرفة الأولى إلا لماما، تماما كما هو الشأن بالنسبة لمجلس المستشارين، إذ فشل وحيد خوجة، أمين المجلس في محاربة «كبار الموظفين الأشباح»، ما دفع رئيس المجلس نفسه، إلى مراسلة موظفين، داخل أجهزة حزبية، للالتحاق بمكاتبهم.

وقام برلمانيون بتوظيف أبنائهم وبناتهم وأصهارهم وأبناء عائلاتهم، في مناصب مهمة، سواء بمجلس النواب أو مجلس المستشارين، وهو ما يفرض على رئيسي البرلمان، إعادة النظر في طريقة التوظيفات المشبوهة، التي تثير القيل والقال.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles