Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

“المتملصون” يفرغون خزائن الجماعات

11.09.2018 - 15:01

تلاعبات في إحصاء الملزمين واعفاءات غير قانونية وتواطؤ بين مسؤولين وأصحاب شركات ومقاه

يقترب المتملصون من أداء الرسوم والوجيبات الجماعية من إفراغ خزائن عدد من الجماعات القروية والحضرية، إذ تتكبد المالية المحلية ملايين الدراهم سنويا، بسبب تلاعبات في إحصاء الملتزمين بالضرائب والجبايات، واعفاءات غير قانونية وتواطؤ مسؤولين مع أصحاب شركات ومقاه ومستغلي مرافق عمومية.

وأحصت تقارير صادرة عن لجان الافتحاص بوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات أنواعا من الخروقات تطول تدبير مداخيل الجماعات وتساهلات مع ملتزمين، ما أثر على الباقي استخلاصه الذي ارتفع بالبيضاء وحدها إلى 640 مليار سنتيم، وهو مبلغ يتجاوز الميزانية السنوية التي تصل إلى 570 مليار سنتيم.

وتخرق أغلب الجماعات، التي شملتها التقارير، المواد 17 و32 و38 من القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية، في ما يتعلق بـ”إهمال” الإحصاء السنوي للفئات الخاضعة للرسوم والوجيبات والضرائب المستحقة، كما لم يكلف رؤساء جماعات أنفسهم إعطاء التوجيهات لتشكيل اللجان الموكول لها هذه المهمة.

وبالمحمدية وحدها، كشفت المعطيات، المستندة إلى قاعدة البيانات المتوفرة لدى الشركة المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، أن ما يقارب 7000 ملزم بأداء رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية غير محصي من قبل مصالح الجماعة.

وأغمضت الجماعة نفسها، خلال السنوات الماضية، العين عن عدد كبير من الملتزمين بأداء الرسم المهني، إذ من بين 33915 ملتزما محصيا من قبل مديرية الضرائب، لا تتسلم مصلحة الجبايات إلا رسوما محدودة من قبل عدد قليل فقط، فيما تعفى مقاه ومحلات تجارية معروفة بالمدينة، وتحقق أرباحا مهمة سنويا، خصوصا في فصل الصيف.

ومددت مصالح الجماعة في سنوات الإعفاء بالنسبة للرسم المهني، وهو الإعفاء الذي تنص عليه المادة 6 من القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية، إذ يمكن لكل نشاط مهني حديث الإنشاء أن يستفيد من إعفاء كلي مؤقت من أداء الضريبة المهنية طيلة خمس سنوات ابتداء من سنة الشروع في مزاولة هذا النشاط.

لكن الجماعة تجاوزت هذه السنوات، وقضت بتمتيع 268 نشاطا مهنيا بإعفاء مفتوح، إذ لم يؤد أصحابه أي درهم للخزينة المحلية، رغم أنهم يزاولون مهامهم منذ 2011، أو قبل هذه السنة بالنسبة إلى مهنيين آخرين.

وكشفت التقارير نفسها تلاعبات، أيضا، في رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، إذ تتنصل شركات من أداء هذه الضرائب المحلية في الجماعات التي توجد بها، علما أن هذا النوع من الرسوم يعتبر واحدا من أهم المداخيل الذاتية. وتمتد عمليات التواطؤ بين مسؤولين في الأقسام المالية في الجماعات وملتزمين بالرسوم، إلى المساحات المحتلة من الملك العمومي، خصوصا بالنسبة إلى المقاهي، إذ يستفيد الملتزم من مساحات أكبر من تلك التي يؤدي عنها وجيبات سنوية، وذلك بسبب تلاعبات في القياس والمعطيات الخاطئة الواردة في المحاضر، علما أن الشرطة الإدارية لا تقوم بدورها في مراقبة الخروقات وتسجيلها.

وقالت التقارير إن عددا كبيرا من المستغلين يستفيدون من هذه “الامتيازات” التي تضيع على خزائن الجماعات ملايين الدراهم سنويا، وتفاقم العجز المالي بين المداخيل والمصاريف، وتضطر الدولة إلى سد الفراغات، سواء بالتأشير على قروض، أو ضخ مزيد من الموارد المحولة والضريبة على القيمة المضافة للتغطية على ذلك.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles