Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تأخر الحوار يغضب النقابات

15.09.2018 - 15:01

خرجت المركزيات النقابية عن صمتها اتجاه تأخر الحكومة في إطلاق الحوار الاجتماعي، رغم استعجاليته، للنهوض بالملفات العالقة، والتي تخيم بثقلها على الدخول الاجتماعي.

وتستعجل النقابات تنزيل التوجيهات الملكية الواردة في الخطاب الملكي الأخير، منتقدة عدم مبادرتها إلى إعلان إجراءات عملية لمواصلة الحوار الاجتماعي. وما زاد قلق النقابات، هو انشغال الحكومة بإعداد مشروع القانون المالي الجديد، في غياب أي إشراك لها في مناقشة مضامينه، خاصة في الجوانب الاجتماعية التي أكد الخطاب الملكي على ضرورة الاهتمام بها.

وقال الصادق الرغيوي، نائب الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الفدرالية لا تزال تنتظر تفعيل مضمون الخطاب الملكي من أجل فتح حوار جدي ومسؤول حول المطالب العاجلة للشغيلة في كل القطاعات.

من جهته، انتقد عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تأخر الحكومة في فتح الحوار الاجتماعي، مشيرا إلى أن المركزية بصدد تحرير رسالة إلى رئيس الحكومة لاستئناف المفاوضة الجماعية.

واستغرب مسؤولون نقابيون لمبادرة الحكومة بفتح الحوار مع الباطرونا، وتغييب النقابات في مبادرة مماثلة، للاطلاع على تفاصيل إعداد القانون المالي، والأولويات الاجتماعية فيه، معتبرين هذه الخطوة استخفافا بالنقابات ودورها في الحوار الثلاثي. وأوضح عدي بوعرفة، القيادي في المنظمة الديمقراطية للشغل أن الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة في تأخر الحوار، وتعطيل مؤسساته.

ويبدو أن الحكومة باتت تفضل إعطاء الأولوية لأرباب العمل، بالنظر إلى الرهان الكبير المطروح على المقاولة من أجل المساهمة في حل معضلة التشغيل، التي تواجه الحكومة، وهو ما يفسر، حسب بعض النقابيين، سعي الحكومة إلى كسب ثقة رجال الأعمال، وبحث سبل تعزيز المجهودات المبذولة في مجال تشغيل الشباب وتشجيع المقاولات المتوسطة والصغيرة والمقاولات المبتكرة، ومواكبتها على مستوى السياسة الضريبية، وتقليص آجال الأداء، وتيسير شروط الولوج للطلبيات العمومية وتعزيز التكوينات التي تستجيب لمتطلبات سوق الشغل.

وعرضت الحكومة على وفد الباطرونا، بقيادة صلاح الدين مزوار، الخطوط العريضة للسياسة الحكومية، بخصوص الإصلاحات المتعلقة بتطوير مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار الخاص، وورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري وتفعيله، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما شكل اللقاء مناسبة أمام صلاح الدين مزوار لعرض الملفات ذات الأولوية بالنسبة إلى القطاع الخاص، وإحداث فريق عمل مشترك ينكب على دراسة مقترحات التدابير الرامية لتحفيز الاستثمار ومواكبة المقاولة، وتحسين مناخ الأعمال، يترأسه عن الجانب الحكومي محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، وعن الاتحاد العام لمقاولات المغرب أحمد رحو، نائب الرئيس.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles