Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

التليدي يدعو إلى تغيير قيادة “بيجيدي”

17.09.2018 - 15:01

انتقل الجناح المحسوب على عبد الإله بنكيران، إلى مرحلة الهجوم في مواجهة سعد الدين العثماني، في خطة للرد على الحملة الوطنية للتواصل الداخلي التي اختار تنظيمها لاحتواء الخلافات الحادة التي تخترق العدالة والتنمية، منذ وصول العثماني إلى الأمانة العامة، ورئاسة الحكومة.

واختار المعارضون للعثماني، والذين يتحملون مسؤوليات في مختلف مراكز القرار الحزبي، تصعيد اللهجة في مواجهة الفريق الذي يقوده، من خلال إسناد المهمة لبلال التليدي، أحد المحسوبين على اتجاه بنكيران، لقصف العثماني، في خرجة إعلامية محسوبة، عبر وكالة أنباء الأناضول التركية، والتي دعا من خلالها إلى تغيير القيادة الحالية للحزب، لتجاوز الأزمة التي يعيشها منذ إعفاء عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة ورفض توليه ولاية ثالثة على رأس الأمانة العامة للعدالة والتنمية.

وقال التليدي، عضو المجلس الوطني لـ”بيجيدي” إن “لا مخرج للأزمة التي يعيشها حزب العدالة والتنمية، إلا بتغيير قيادته، والمجيء بقيادة تعرف كيف تناور لتحافظ على تموقعها الديمقراطي وانحيازها للشعب”.

وتتزامن خرجة التليدي، مع استعداد الحزب لتنظيم حملة وطنية ثالثة للحوار الداخلي تستهدف الإنصات إلى جميع الآراء ومحاولة احتواء أصوات الغاضبين، وإنهاء الخلافات التي باتت تخترق العديد من الفروع والتنظيمات، وتسببت فــي تجميد عدد منها وحل مكاتبها.

وأوضح التليدي أنه لا يعتقد بوجود متغيرات في اتجاه طي صفحة الخلاف الداخلي، مؤكدا أن الدورة المقبلة للمجلس الوطني لا تعدو أن تكون محطة لتبرير ما أقدم عليه العثماني في الفترة الأخيرة، خاصة تعامله مع ملف إعفاء شرفات أفيلال.

ويرى المتتبعون للشأن التنظيمي داخل العدالة والتنمية أن خرجة التليدي، والتي سبقتها خرجات مماثلة تنتقد قيادة العثماني، هي دليل على فشل الحوار الداخلي، وعجز العثماني على تجاوز مرحلة بنكيران.

وقال ادريس الكنبوري، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية إن العثماني حاول شد العصا من الوسط، بعد وصوله إلى قيادة الحزب ورئاسة الحكومة، في محاولة لعدم الاصطدام مع جناح سلفه في الحزب وحركة الإصلاح والتوحيد، بل سعى إلى كسب ولائه، من خلال توسيع الأمانة العامة وإلحاق قياديين محسوبين على بنكيران بها، واتقاء خرجاتهم الإعلامية النارية.

وأوضح الكنبوري في تصريح لـ”الصباح” أن خرجة التليدي، ليست إلا الحجر الذي يسعى من خلاله إلى تحريك وخلخلة بنية الحزب، ولم لا إطلاق تيار تصحيحي من الداخل، لأن هناك من يرغب في إنهاء تجربة العثماني، وإعادة بنكيران، تحت مبرر توحيد الحزب ومعالجة اختلالاته، والحاجة إلى شخصية قوية تعيد المبادرة إلى الحزب.

وقال الكنبوري، إن العدالة والتنمية، ورغم محاولات استيعاب المحسوبين على الأمين العام السابق، من خلال تعيين عدد منهم الأطر في المناصب السامية، وإلحاق قياديين بالأمانة العامة، إلا أن العثماني لم يستطع مع ذلك تجاوز مرحلة بنكيران.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles