Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

سقوط مقاتلة أمريكية يستنفر الجيش

17.09.2018 - 15:01

البحث عن حطام طائرة غلوبال هاوك ثمنها 230 مليون دولار اختفت فوق مضيق جبل طارق

استنفر اختفاء مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي في مضيق جبل طارق وحدات البحرية والقوات الجوية الملكية، التي شرعت في التنقيب عن حطام «غلوبال هاوك. إر كي 4»، التي تعتبر من أحدث جيل من الطائرات بدون طيار، إذ لا يقل ثمن الواحدة منها عن 230 مليون دولار ولا تكمن خطورة الحادث في التكاليف الباهظة للطائرة العملاقة، بل في تخوف البنتاغون من سقوطها في يد الروس وبالتالي نسف البرنامج الأمريكي للدرع الصاروخي الذي تعتبره موسكو موجها ضدها.

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الطائرة، التي تعتبر جوهرة ترسانة سلاح الجو الأمريكي، سقطت في المياه الدولية الفاصلة بين المغرب واسبانيا، في المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، عندما كانت تؤمن مهمة مراقبة سفن حربية روسية تتحرك في الجوار.

وكشفت التقارير المذكورة أن المنطقة الممتدة بين غرب المتوسط إلى قبالة المياه الإقليمية الجزائرية أصبحت معتركا لحرب الصواريخ الأمريكية الروسية في إطار مشروع الدرع الصاروخي، خاصة بعد البدء باستعمال قاعدة «روتا» في أقصى الجنوب الاسباني من قبل الأمريكيين.

ولم تكن القوات المغربية والإسبانية تعلم بوجود الطائرة المذكورة إلا بعد سقوطها بمدة، إذ لم تكن الطائرة المتطورة جدا تشارك في تدريب مشترك أو تمرين أشرف عليه حلف الناتو، بل كانت تراقب حركة السفن الحربية الروسية والصينية في البحر الأبيض المتوسط وشمال الأطلسي، ما يعكس توجسا أمريكيا من ارتفاع نشاط بيكين و موسكو في هذه المناطق، ردا على إحياء واشنطن أساطيلها الحربية في البحر الأبيض المتوسط.

ولم يجد البنتاغون بدا من إخبار المغرب وإسبانيا بحادث فقدان الطائرة العملاقة، التي كانت تحلق على علو كبير جدا للمساعدة في التنقيب على حطامها، ما أثار جدلا سياسيا في الجارة الشمالية، إذ اعتبر ميغيل بوستمانتي، النائب اليساري في البرلمان الإسباني، أن وجود هذه الطائرة في الجنوب الإسباني مؤشر على غياب الشفافية من قبل حكومة مدريد في التعاطي مع القضايا العسكرية المرتبطة بالولايات المتحدة، مبرزاً أنه لم يتم حتى الآن الكشف عن سبب طيران تلك الطائرة في الأجواء الإسبانية.

وتنفرد «غلوبال هاوك. إر كي 4» بين الجيل الجديد من الطائرات بدون طيار بحجمها الكبير وقدرتها على حمل كل الأسلحة التي كانت تقتصر في السابق على القاذفات الإستراتيجية البعيدة المدى، إذ يمتد جانحاها على مسافة 40 مترا، ويتجاوز طولها 15 مترا، وتكمن نجاعتها في قدرتها على القيام بمهام رصد وتجسس مماثلة لتلك التي يؤديها القمر الاصطناعي، وذلك بالنظر إلى حساسية أجهزتها والمساحات التي تستطيع تغطيتها من الفضاء، لأنها تستطيع الطيران بدون التزود بالوقود 25 ألف كيلومتر والارتفاع على علو 18 ألف كيلومتر.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles