Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الحكومة تقنن الطب الشرعي

22.09.2018 - 15:01

باشرت حكومة سعد الدين العثماني أولى الخطوات في مسار تقنين الطب الشرعي، الذي أقرت أن ممارسته، لم تخضع، رغم أنه نشاط مهني قائم بذاته، لأي إطار تشريعي أو تنظيمي خاص أو واضح ومضبوط، منبهة إلى أن الجزء الأكبر من التشريحات الطبية المأمور بها من طرف القضاء يمارسها أطباء ليس لهم تخصص طبي معترف به في هذا المجال، “ذلك أن البلاد لا تتوفر على عدد كبير مهم من الأطر الطبية المتخصصة في ميدان الطب الشرعي، كما أن العدد القليل من الأطباء الشرعيين الموجودين حاليا يعملون بمستشفيات بعض المدن الكبرى”.

وفي السياق ذاته، تداول أعضاء المجلس الحكومي المنعقد أمس (الخميس) مشروع قانون تنظيم مهنة الطب الشرعي، قبل إحالته على مسطرة المصادقة، في إطار مواكبة الترسانة القانونية لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتطوير آليات العدالة الجنائية.

وفيما نص مشروع قانون تنظيم الطب الشرعي على أن الطبيب الشرعي من مساعدي القضاء، حدد مهامه في الفحص السريري للأشخاص المصابين جسمانيا أو عقليا بغرض وصف الإصابات، وتحديد طبيعتها وأسبابها، وتقييم الأضرار البدنية الناجمة عنها وتحرير تقارير وشهادات طبية حسب الحالة بشأنها. وبموجب مشروع القانون يمكن للطبيب الشرعي إبداء الرأي الفني في الوقائع المعروضة على القضاء والمتصلة بمجال اختصاصه، سيما في ما يتعلق بفحص وتحديد الآثار الملاحظة على أجسام الضحايا الناجمة عن الجرائم، فضلا عن فحص أو أخذ عينات الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية أو المحتفظ بهم، أو المودعين بمؤسسة لتنفيذ العقوبة، لتحديد طبيعة الإصابة اللاحقة بهم وسببها وتاريخها.

معاينة وفحص وتشريح الجثث والأشلاء لبيان طبيعة الوفاة، تدخل أيضا ضمن اختصاص الطبيب الشرعي الذي ألزمه المشرع بحضور عملية استخراج جثث الأشخاص المشتبه في سبب وفاتهم من القبور ومعاينتها، إلى جانب إعطاء التفسير الطبي لنتائج الفحوص والتحليلات لمختلف العينات العضوية ومختلف المواد كالمخدرات والسموم والإفرازات الجسمية ومخلفات إطلاق النار، التي تم إنجازها من طرف مختبرات معتمدة ومنتدبة.

ويمارس هذه المهمة الأطباء المختصون في الطب الشرعي طبقاً للتشريع الجاري به العمل بهذه الصفة في جدول الهيئات الوطنية للطبيبات والأطباء، وأطباء الطب العام الذين حصلوا على شهادة للتكوين المتخصصة في إحدى مجالات الطب الشرعي مسلمة من قبل إحدى مؤسسات التعليم العالي الطبي.

في المقابل، وضع المشرع مجموعة من الأحكام التأديبية والزجرية، يتعرض لها الطبيب المنتدب للقيام بمهام الطب الشرعي، في حال ارتكب خطأ مهنيا. وفيما يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وغرامة من 1200 إلى 5000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص عرقل عمل الطبيب الممارس للطب الشرعي المنتدب من قبل الجهة المختصة في إطار المهمة الموكولة إليه، عاقب مشروع القانون بتهمة شهادة الزور، حسب العقوبات المقررة لها في مجموعة القانون الجنائي، كل طبيب ممارس للطب الشرعي منتدب بمقتضي مقرر قضائي، قدم رأيا كاذبا أو ضمن تقريره وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة أو أخفاها عمداً.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles