Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

العثماني: الفساد قهرنا

25.09.2018 - 15:01

قال إنه يضيع على البلاد 5 في المائة من الناتج الداخلي وطالب مفتشي الوزارات بالتصدي للمفسدين

أقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بوجود «تسونامي» فساد قهر المغاربة في جميع المجالات، مؤكدا أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات، ومجالسه الجهوية، والمفتشيات العامة للمالية، ومفتشيات الوزارات تشهد على انتشار الفساد وسيادته في المرافق العامة.

وكشف العثماني خسائر الفساد بالمغرب، من خلال ما تنشره التقارير العامة الدولية، التي تؤكد أنه مسؤول عن ضياع 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعادل تكلفة إنجاز 300 مدرسة و150 مستشفى كبيرا مجهزا بأحدث المعدات.

وأضاف العثماني، الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية لسلك التكوين التأهيلي لفائدة أطر ومسؤولي المفتشيات العامة للوزارات، بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط، نهاية الأسبوع، أن الفساد منتشر في المغرب بشهادة التقارير الوطنية والدولية.

وقال العثماني «نحن في الحكومة نأخذ بجدية ورش محاربة الفساد، والمحاربة لا تكون بالوسائل الأمنية والجنائية فقط، ولكن عبر الوقاية والتوعية وإشاعة المعلومة وتعبئة المواطنين، والمجتمع المدني والإعلام والتعليم، وهو ورش وطني يتحمل فيه الجميع المسؤولية»، مضيفا أن آليات الفساد تتطور باستمرار، داعيا إلى تطوير طرق محاربته، مؤكدا أن الحكومة تعول على المفتشيات العامة لصده عبر توسيع أدوارها وصلاحياتها.

وشدد المتحدث نفسه على أن الحكومة عازمة على تدعيم الحكامة الجيدة، عبر وضع إستراتيجية محاربة الفساد، وإخراج اللجنة الوطنية لمحاربته، موضحا أن الإجراءات الحكومية تحتاج جنودا للاشتغال، وهم مفتشو المفتشيات العامة لمختلف الوزارات، لأن عملها الحالي غير كاف ويقتضي تكوينا لهذه الفئة وتقديم الدعم لها.

لكن رئيس الحكومة تهرب من تقديم توضيحات تهم فشل 170 مشروعا وزاريا من أصل 240 وضعتها اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، لتقاعس الوزراء والكتاب العامين لسد المنافذ على كبار الفاسدين، الذين يستفيدون من الصفقات التي توزع بطريقة مريبة على شبكة من «الانتهازيين» من كبار المسؤولين والمنتخبين ورجال المال والأعمال وممثلي رجال السلطة، الذين يربحون الأموال الطائلة بمختلف المصالح الخارجية للوزارات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، وبالمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم والعمالات والبلديات، وأي مرفق يطلق صفقات مالية.

واعتبر المتحدث نفسه، أن دور المواطن محوري في عملية محاربة الفساد، من خلال التبليغ عن المسؤولين بواسطة الخط الهاتفي، في إشارة إلى انتقال عدد المعتقلين، جراء ممارسة الابتزاز بأداء الرشوة من 7 آلاف إلى 14 ألفا، بينهم قضاة ورجال سلطة وأطباء وأساتذة ومنتخبون وكبار المسؤولين بمختلف المؤسسات.

وشدد العثماني على عدم الاكتفاء بالجانب الرقابي فقط في مواجهة الفساد وألاعيب المفسدين، ولكن بنشر ثقافة المسؤولية والنزاهة والشفافية، داعيا إلى الدفاع عن تلك القيم التي رأى أنها تبني الأمم، قائلا «بإشاعة قيم النزاهة سنقضي على مظاهر الفساد التي تعرفها إداراتنا ومجتمعنا»، مشيرا إلى أن هذا السلك التأهيلي يهدف للرفع من القدرات المهنية لأطر ومسؤولي المفتشيات العامة لمختلف الوزارات وتمكينهم من آليات جديدة للمراقبة والتدقيق للاضطلاع بالأدوار المنوطة بهم في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles