Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بركة: الفوارق الاجتماعية تعدت الحدود

25.09.2018 - 15:01

تقرير جديد للمجلس أكد تهديد الفوارق للتماسك الاجتماعي وارتفاع وعي المواطن بحقوقه

في ظل موجة الاحتجاجات وتنامي أصوات المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية، عرى تقرير جديد، خص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ضمنه المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتقريره السنوي الخاص بالعام الماضي، طبيعة هذه الفوارق، ورسم صورة خلص من خلالها إلى أن البلاد بلغت حدودا لم تعد مقبولة من الفقر والبطالة.

ورغم أن التقرير الذي تتوفر «الصباح» على نسخة منه، أقر بالتراجع الكبير المسجل على صعيد الفقر النقدي بالمغرب بفضل العديد من البرامج والاستراتيجيات التي ترمي إلى الحد من الفقر والإقصاء الاجتماعي والحد من الفوارق في مجال الحقوق الأساسية، إلا أنه نبه في المقابل إلى أن نسبة الأشخاص الذين يُعانون من الفقر متعدّد الأبعاد والهشاشة ما تزال مرتفعة، «ذلك أنّ الفوارق، إذا اقتصرنا على البعد الاقتصادي فقط، توجد في مستوى أعلى من متوسط البلدان المماثلة.

ويزداد القلق إزاء هذه الوضعية عندما تؤخذ الأبعاد المتعددة للفوارق بعين الاعتبار، سيما الجانب الاجتماعي والجانب المتعلق بالنّوع والفوارق المجاليّة، وغيرها»، ينبه تقرير المجلس، الذي أردف أن الإشكالية الأكبر تتمثل في أن الحد من الفوارق يكتسي صبغة معقدة جدا، بالنظر إلى طبيعتها التراكمية، زيادة على قابلية انتقالها من جيل إلى جيل وتعدد أسبابها.

وفي السياق ذاته، خلص تقرير مجلس بركة إلى أن اطراد الاحتجاجات ذات المطالب الاجتماعية في بعض المناطق، خلال الفترة الأخيرة، يفيد أن الفقر والبطالة في صفوف الشباب والفوارق أصبحت تتجاوز حدود المقبول، مشددا على ضرورة العمل على تعزيز العدالة الاجتماعية والمساءلة والحكامة الجيدة ومحاربة الفساد وكل أشكال الشطط، بالموازاة مع القيام بتدخل عميق من أجل معالجة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والمجالية المسجلة.

ودق المجلس أجراس الإنذار، مؤكدا أن مسألة الفوارق، تشكل حاليا، وأكثر من أي وقت مضى تحديا كبيرا، اعتبارا للتحولات الكبرى التي عرفها المجتمع في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى تنامي رفض الفوارق ووعي المواطنين المتزايد بحقوقهم وتعبيرهم عن عدم رضاهم، مقارنة مع حاجاتهم وانتظاراتهم.

حجم الظاهرة، يقول المجلس، يظهر أكثر في المعطيات، التي تكشف حقيقة الشعور العام بالإحباط، ذلك أن معدل الفقر الذاتي الذي بلغ حوالي 45.1 في المائة سنة 2014، يتجاوز بكثير معدل الفقر النقدي الذي سجل 4.8 في المائة، كما أن 64 في المائة من الأشخاص الذين شملهم بحث ميداني سبق للمندوبية السامية للتخطيط أن أجرته، اعتبروا أن الفوارق عرفت ارتفاعا.
معطيات تفيد ضعف قدرة المحيط الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والسياسي على الاستجابة لانتظارات شرائح واسعة من السكان وتحسين ظروف عيشهم.

الشعور بالفوارق وتنامي الوعي بها، قال تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إنه تنامى، بفضل توسع مجال استعمال الفضاء الافتراضي، الذي أقر أعضاء المجلس بأنه عامل ساهم في تغير موقف وسلوك المواطنين، سيما الشباب، تجاه الفوارق وأشكال الحيف، «ففي سياق يعرف مشاركة سياسية متواضعة، وتراجعا على مستوى الثقة في مؤسسات التأطير والوساطة، يتزايد استغلال العالم الرقمي باعتباره فضاءً للتعبير الحر والنقاش حول مواضيع تهم المجتمع، سيما قضية الفوارق»، مشيرا إلى أن الانفتاح المتزايد على الإنترنت والشبكات الاجتماعية والصحافة الإلكترونية ومختلف القنوات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصال، يسر بشكل كبير عملية تحسيس المواطنين وتعبئة الرأي العام.

ومكن في الاتجاه نفسه، المواطنين من إجراء مقارنات بين مستويات عيشهم ومستوى عيش فئات أخرى من المجتمع. مقارنات تجري، بالخصوص، بين شرائح اجتماعية مختلفة وبين جهات أو أوساط إقامة مختلفة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles