Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بنشعبون: موارد الدولة لا تكفي لمحاربة الفقر

26.09.2018 - 15:02

وزير الاقتصاد والمالية أكد أن الحد من الفوارق الاجتماعية رهين بتوضيح اختصاصات جميع الأطراف

أقر محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، أن إرساء عدالة اجتماعية «أفضل» وتلبية احتياجات المواطنين، عاملان رئيسيان للتماسك الاجتماعي، مشيرا إلى أن الإشكال يكمن في إيجاد الموارد الكفيلة بتلبية الاحتياجات.

وأردف خلال افتتاح الدورة الثانية عشرة للمناظرة الدولية للمالية العمومية، الجمعة الماضي، إنه إذا كانت الدولة، ملزمة بتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتلبية الاحتياجات المشروعة للمواطنين بتوفير تجهيزات ومرافق عامة ذات جودة، سيما في مجالات التعليم والصحة والسكن والنقل، فهي اليوم، «أضحت غير قادرة على الاستمرار بمفردها في مكافحة الفقر والحد من الفوارق من خلال اللجوء إلى الموارد المالية لميزانيتها الدولة فقط»، مشيرا إلى أن أسباب تعميق التفاوتات التي لا اختلاف حول وجودها، كثيرة، «وحدها المقاربة الشمولية من شأنها مواجهتها، والإسراع بتحديث النموذج التنموي».

وتهم أول المشاكل التي توقف عندها وزير الاقتصاد والمالية خلال عرضه، الإكراهات التي تواجهها الدولة، سيما تلك المتعلقة بتعبئة المداخيل الجبائية ومستوى عجز الميزانية ومديونية الخزينة، التي لا تتيح تحقيق عدالة اجتماعية أفضل.

وأردف أن السياسات الاجتماعية الموجهة لتلبية احتياجات المواطنين رهينة هي الأخرى بتنفيذ إصلاحات وإجراءات إستراتيجية، أهمها الحاجة إلى تماسك هذه السياسات وكذلك التكامل والتنسيق الجيد بين كل الفاعلين، مع توزيع واضح للاختصاصات بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية، والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وبعدما أكد نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، في كلمة له، على أهمية التشخيص الدقيق والرؤية الواضحة وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها  الأسس الضرورية للنجاح في إرساء عدالة اجتماعية أفضل، قدم وصفة «الخلاص»، استنادا إلى نتائج تقرير حول المالية العمومية والعدالة الاجتماعية، قدم محاوره الأساسية في افتتاح المناظرة.

وفي السياق ذاته، أكد بنسودة على ضرورة القيام بتشخيص دقيق لتكوين رؤية واضحة، وتغيير القوانين بوتيرة أقل، وتمكين الفاعلين من صياغة القوانين، واحترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، ذلك أن التشخيص السليم لوضعية العدالة الاجتماعية، يتطلب الحصول على معلومات أكثر دقة وشفافية حول الدخل والثروات، من أجل «معرفة الواقع الاجتماعي الحقيقي بشكل أفضل وجعل رؤية السلطات العمومية أكثر وضوحا من أجل بلورة سياسات اجتماعية تكون أكثر ملاءمة».

في المقابل، نبه الخازن العام للملكة، إلى ضرورة الحفاظ على الخيارات الكبرى في مجال السياسات العمومية، وتقليص وتيرة إدخال التغييرات عليها، مستدلا بألمانيا التي قال إنها لا تغير قوانينها الجبائية إلا نادرا، وتتميز بقوة صياغة التشريعات، إذ تخضع المعايير ذات الأصل التشريعي لشرط النجاعة.

ومن بين أهم شروط النجاح، شدد بنسودة على ضرورة سهر الدولة على الاحترام المنهجي للقانون، الذي يجب أن يطبق على الجميع، مضيفا أنه «ينبغي معاقبة أي خرق للقانون».
من جانبه، اعتبر، جون فرانسوا جيرو، السفير الفرنسي بالمغرب، أن المالية العامة هي الأداة الرئيسية لترجمة القرارات السيادية للدولة، مبرزا ضرورة أن تتجه أولوية الإنفاق العام إلى الرأسمال اللامادي وليس بالضرورة إلى البنيات التحتية المادية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles