Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

توظيف خبراء “مقربين” يورط العثماني

26.09.2018 - 15:02

وزراء يتعاقدون مع مختصين مقابل مبالغ تصل إلى 50 ألف درهم

وضع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة نفسه في “ورطة سياسية”، بعدما منح الضوء الأخضر لوزرائه بتوقيع عقود عمل لفائدة خبراء لإنجاز أشغال محددة، بتعويضات شهرية تصل إلى 50 ألف درهم، تنضاف إليها تعويضات التنقل داخل المغرب وخارجه، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن قرار العثماني الرامي إلى منح صلاحيات واسعة للوزراء للتعاقد مع الخبراء من خارج إدارتهم لإنجاز عمل ما يهم الإدارة نفسها، اعتبر انتقاصا من قيمة 600 ألف موظف بالمغرب يشتغلون في كل القطاعات الوزارية والإدارية ويحصلون على أجور تساوي سنويا 110 ملايير درهم، ما يعادل 11 ألف مليار سنتيم، وهو ما يشكل 12 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة مرتفعة جدا بالنظر إلى ضعف الميزانية العامة للبلاد، وارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب التي تصل إلى 43 في المائة في المدن، وفق إحصائيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت المصادر أن العثماني خضع لطلب الوزراء خبرة “الخبراء”، رغم توفرهم على “جيش” من الموظفات والموظفين، وانتعش الطلب على الخبرة، تؤكد المصادر، حتى بوزارة الاقتصاد والمالية التي تعد قطاعا منتجا للكفاءات العليا ويحصل فيها “الكبار” على الملايين قيمة رواتب أجرية شهرية، ومنح توزع عليهم سنويا.

ووقع العثماني بدوره على طلب يأذن لنفسه بالاستعانة بخبرة الخبراء، الذين يضطرون بدورهم إلى الاستعانة بالأجانب، لإلقاء عروض تهم مثلا كيفية توفير فرص الشغل، علما أن رئاسة الحكومة تتوفر على موظفين، ستتم إعادة انتشارهم، طبقا لدراسة أجريت على عهد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، وكلفت بدورها الملايين، رغم أن بنكيران رفض التعامل مع أغلب الموظفين والموظفات الذين تم وضعهم في بناية بعيدة عن المقر الرئيسي لرئاسة الحكومة.

واستغربت المصادر تبسيط العثماني مسطرة الاستعانة بالخبراء لإنجاز ملفات أو تقارير معينة، حتى ولو كان الخبير “صاحب الوزير” أو متعاطفا مع حزبه ونقابته، أو منتميا لحزبه أو لحزب أو نقابة ما له بها غرض معين، علما أن الحكومة برمتها لديها حق طلب رأي من عشرات المجالس الوطنية، نظير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومجلس المنافسة، مرورا بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمجلس الأعلى للحسابات، والجامعات والمعاهد العليا، ومراكز الدراسات.

كما أن الوزراء ينفقون أموالا لإنجاز دراسات بواسطة مكاتب خبرة، إذ تخصص الجميع في تشخيص الوضع المزري، الذي حفظه المغاربة، وملوا من سماعه لدرجة أن نسبة منهم خاصة الشباب فضلوا الهجرة السرية عبر قوارب الموت، عوض سماع مسؤولين يقرون بوجود المشاكل نفسها، ويتفننون في إلقاء الخطب وتقديم المعطيات حولها كأنهم اكتشفوا شيئا جديدا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles