Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

المحاسبون يحتجون ضد “الإقصاء”

30.09.2018 - 15:01

يبدو أن مسلسل الوقفات الاحتجاجية التي خاضها الائتلاف الوطني للمحاسبين المستقلين لم يؤت أكله إلى حدود الساعة، وهو ما دفعهم إلى رفع سقف الاحتجاج، والمرور إلى السرعة القصوى، بعدما أصبحوا مهددين بفقدان أهليتهم لمزاولة مهنة المحاسبة، بسبب الاستمرار في تنزيل قانون منظم للمهنة، يقضي بعدم منح الاعتماد إلا لفئة قليلة، ممن يتوفر فيهم شرط التصريح بالضريبة المهنية «باتانت» لمدة تزيد عن 18 عاما، وهو ما اعتبره أزيد من 2400 مكتب محاسبة من أصل ما يقارب 4000، «إقصاء» غير مباشر من مزاولة المهنة، وذلك من خلال إلزامهم باجتياز امتحان الكفاءة للحصول على الاعتماد، الذي أقره قانون 127.12، الذي نفذ بموجب ظهير شريف، ونشر بالجريدة الرسمية، في 4 غشت 2015، والمتعلق بتنظيم مهنة محاسب معتمد وبإحداث المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين.

وقال علال حمداوي، رئيس الجمعية المغربية للمحاسبين، في تصريح لـ «الصباح»، خلال الاعتصام الإنذاري، الذي خاضته الجمعيات المنضوية تحت لواء الائتلاف الوطني للمحاسبين المستقلين، أول أمس (الثلاثاء)، والذي دام 8 ساعات، «اعتصمنا اليوم أمام المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالبيضاء، من أجل التنديد بامتحان المذلة، الذي سرعت بعض اللوبيات التي تعمل بالمجال بفرضه، من خلال القانون 127.12، والذي نعتبره قانونا إقصائيا، إذ يهدد بإغلاق أزيد من ثلثي مكاتب المحاسبة بالمغرب، في حين أننا نشغل عددا مهما من المحاسبين والأجراء، وفي ذمتنا قروض كثيرة»، مضيفا أن المعتصمين يمارسون المهنة منذ سنوات، ويتوفرون على شهادات عليا، وافتتحوا مكاتبهم بشكل قانوني، ويخضعون للسجل التجاري والضريبة المهنية.

وأكد حمداوي، أن المحاسبين المعتصمين يطالبون باسترجاع حقهم «المسلوب»، ومنحهم الضوء الأخضر للاشتغال دون مشاكل، مشددا على أن امتحان الكفاءة الذي جاء به القانون الجديد يطرح عدة تساؤلات، قائلا «كيف تطلب من محاسب لديه مكتب وأجراء وزبائن يثقون فيه، وقام بمساعدة الدولة على إنجاح مشاريعها الكبرى، باجتياز امتحان للحصول على اعتماد، علما أنه استثمر رأس مال كبيرا من أجل افتتاح مكتبه بشكل قانوني ويلتزم بجميع القوانين المنظمة لممارسة المهنة قبل صدور هذا القانون؟».

وتابع المتحدث ذاته، أن المحاسبين «ساهموا في إنجاح عدد من المشاريع الوطنية، من قبيل التصريح الضريبي عبر الأنترنت، وساهمنا كذلك في إنجاح مشروع المقاول الذاتي، وكذا التصريح الإلكتروني في الضمان الاجتماعي وبالمحاكم التجارية».

وشدد حمداوي على أن «المحاسبين يدفعون المستثمرين والتجار لأداء ضرائبهم، ونؤدي كذلك ضرائبنا، على الأجراء والقيمة المضافة والشركات ونستجيب لجميع الالتزامات والشروط التي سنها المشرع المغربي، من خلال مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود، وهذه القوانين تترتب عنها عقوبات زجرية إن خالفها أحد».

وسجل رئيس الجمعية المغربية للمحاسبين، عدم تفاعل الجهات المعنية مع مقترحات التعديلات التي تقدم بها الائتلاف، من أجل تصحيح الخطأ، وإدماج شريحة مهمة من سوق المحاسبة بالمغرب، متسائلا «كيف يكون التشريع لأقلية ضد الأغلبية، نحن أزيد من 2400 مكتب محاسبة، ويشتغل معنا آلاف العمال، إذا افترضنا أن كل مكتب يشغل على الأقل 10 أفراد، فالمحاسبون المستقلون يشغلون أزيد من 20 ألف أجير».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles