Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الداخلية تستعد لمعركة دور الصفيح

02.10.2018 - 21:01

دوار “بيه” بعين السبع يضم 30 ألف قاطن يرجح أن يرحلوا إلى سيدي حجاج وسط احتجاجات

تستعد عمالة الحي المحمدي عين السبع بالبيضاء، بعد أيام، لتنفيذ المرحلة الأصعب في عملية ترحيل وإيواء دور الصفيج والكاريانات بالمنطقة، ويتعلق الأمر بدوار بيه، القريب من الطريق السيار، ودوار سيدي عبد الله بلحاج، بوسط عين السبع، اللذين يضمان أكثر من 4600 براكة.

وانتهت السلطات الإدارية، أول أمس (السبت)، من هدم ما تبقى من براريك بدواوير الريكي واحسيبو والجديد، وسط موجة من الاحتجاجات والاستنكار من قبل سكان قالوا إن الحكومة خذلتهم ولم تلب المطالب المتفق عليها، وعلى رأسها إعادة الهيكلة في المكان نفسه، لقطع الطريق على مافيا العقار المتربصة بالأراضي المفرغة.

ووصل عدد البراريك المهدمة، منذ السبت الماضي، بعد انطلاق العملية بدوار الواسطي، إلى ما يقرب من 1200 براكة في خمسة دواوير تعتبر من الدواوير الصغيرة نسبيا، إضافة إلى بعض التجمعات العشوائية التي بنيت في وقت سابق، بتواطؤ بين سكان وأعوان سلطة ومنتخبين، بينما يحتضن كاريان بيه، وكاريان سيدي عبد الله بلحاج نسبة أكبر من الأسر تتجاوز 4200 أسرة في المجمعين.

ووصفت مصادر عملية «بيه» بالأصعب، نظرا إلى وجود عدد كبير من السكان، ونظرا لطبيعة المنطقة والعقار الموزع بين أراض تابعة للدولة، وأخرى لملاكين خواص، علما أن الكاريان خضع، على امتداد عقود، إلى تغييرات ديمغرافية واجتماعية مهمة، من أسبابها «احتضانه» لسكان دواوير أخرى قادمة من عمالات قريبة، من بينها دوار عيسى بالبرنوصي الذين دمجوا وسط القاطنين الأصليين.

وقالت المصادر نفسها إن عمالة عين السبع لم تشرع في أية خطوة إلى حد الآن لتنفيذ مشروع الترحيل، خارج الترويج لبعض الأخبار بأن الأسر سترحل إلى منطقة سيدي حجاج، كما أن آخر إجراء قامت به السلطات كان قبل ثلاث سنوات، إبان إحصاء عدادات الماء والكهرباء التي تعطي فكرة مقربة عن عدد المنازل والبراريك.
وأوضحت المصادر أن السلطات الإدارية قد تكرر الأخطاء نفسها المرتبكة في الدواوير الأخرى، لكن بحجم أكبر، نظرا إلى العدد الكبير من «الأسر التي عانت ويلات الحرائق والفيضانات السابقة، وسيول مياه الصرف الصحي واختناق قنوات الواد الحار واختلاطها بقنوات الماء الصالح للشرب، وانتشار عدد من الأمراض المزمنة (السرطان)، بسبب غياب النظافة والتدهور العام في البيئة».
وحسب المصادر نفسها، فإن مشاورات حقيقية وشفافة ينبغي أن تشرف عليها العمالة واللجنة المكلفة بحضور فعلي لممثلي السكان والمنتخبين لإيجاد صيغ ترضي الجميع، تفاديا للمشاكل التي يمكن أن تحدث أثناء الشروع في عمليات هدم كاريان «بيه»، وترحيل سكانه.

وقالت المصادر إن تطور الدوار (الذي كان يسمى سابقا بدوار العزوكة) على مدى سنوات، واستفادته سابقا من مشاريع الربط بالماء والكهرباء والحد الأدنى من البنية التحتية، وسع من سلة مطالب سكانه الذين يرفض عدد كبير منهم «نفيهم» خارج البيضاء وحشرهم في شقق بمناطق تفتقر إلى الحد الأدنى من المرافق الإجتماعية والصحية والتجيهزات الأساسية والنقل والمؤسسات التعليمية ومؤسسات القرب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles