Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

شباط: واقع البلاد مؤلم

10.10.2018 - 18:03

اختار حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال العودة إلى الواجهة، من خلال رسالة موجهة إلى جميع الاستقلاليين، بعد مرور سنة على انتخاب نزار بركة أمينا عاما للحزب، في المؤتمر السابع عشر للحزب.

وحذر شباط من تدهور الأوضاع، مؤكدا أن واقع البلاد اليوم أليم وخطير، طال مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكدا أن السياسة تعتبر المدخل الرئيسي لبواعث الأزمة، إذ أصبحت المؤسسات السياسية أجسادا بلا روح.

وأكد العمدة السابق لفاس أن «الوضع خطير والحمل ثقيل والمسؤولية ملقاة على جميع مكونات الحزب»، داعيا الجميع للاشتغال في الخلايا ومؤسسات المحلية والإقليمية جنبا إلى جنب مع المواطنين، وتوحيد الصفوف لتحقيق أهداف الحزب الخالدة.

ولم يفت الأمين العام السابق التعبير عن دعمه لجهود الأمين العام الجديد، مشيرا إلى أن مرور سنة على المؤتمر كافية لتقييم وتقويم أداء الحزب ومدى تفاعله مع قضايا الشارع، مشيرا إلى أن القيادة الجديدة برئاسة نزار بركة تدبر شؤون الحزب، وهي مدعومة ومزودة بحمولة دافعة ومحفزة للاضطلاع بمهامها النضالية، وبمخرجات المؤتمر التي تحولت إلى برامج دقيقة وعملية معتمدة من قبل جميع المؤتمرين، تعززت بالبرنامج الذي صاغه نزار بركة وتعاقد في شأنه مع مناضلي الحزب.

واختار شباط القيام بتشخيص للوضع، والوقوف عند ما تحبل به الساحة الوطنية من وقائع وأحداث مؤسفة ومؤلمة، ابتليت بها فئات عريضة من الشعب، خاصة الضعيفة والفقيرة والمهمشة، والتي امتدت لتمس الطبقة الوسطى النازلة نحو الانحدار.

وفي هذا الصدد، أوضح شباط أن تردي مستوى الخدمات والمناهج التعليمية تجاوز كل الحدود لتمس عمق الهوية ومقوماتها الراسخة، كما أصبحت أغلب المستشفيات خالية من الأدوات الطبية الأساسية، وتعاني الخصاص في الموارد البشرية.

وقال شباط إن معالجة السكن العشوائي تقتضي مقاربة وطنية شاملة عميقة أساسها كرامة المواطن أولا، متوقفا عند تراجع المجال الحقوقي والحريات العامة، محملا الدولة مسؤولية فتح المجال للانتقاد، بدل فتح السجون والمحاكم في وجه كل من انتقد التسيير الحكومي، حتى أصبحت سمعة البلاد في تراجع خطير تستغل من قبل الخصوم قبل الأعداء.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية، أوضح شباط أنها تعاني تقصيرا، يتطلب معالجة مكامن الخلل، بعيدا عن المزايدات السياسية، خاصة في ظل وضع إقليمي متوتر وانقسام ملحوظ في المجتمع الدولي.

إن الوضع المأزوم يقول شباط، ليس في حاجة لمزيد من التشخيص، لأنه أصبح حالة تتجذر يوما بعد يوم، مطالبا جميع الاستقلاليين بالتعبئة الشاملة، والالتفاف حول الأمين العام، وتعزيز نضال القرب من خلال جعل الخلية الجغرافية والمهنية ومنظماته وهيآته المختلفة، باعتبارها أساس ركيزة الفعل والعمل الحزبي، مؤكدا أن المسؤولية تنطلق من علاقة المؤطر مع المواطنين بالأحياء والدواوير ومختلف التجمعات السكنية، والحرص على التواصل المباشر والمتواصل مع هموم وقضايا ومشاكل المواطنين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles