Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

برنامج حكومي جديد يوحد الأغلبية

13.10.2018 - 15:01

الحكومة تعهدت أمام الملك بإعطاء الأولوية للتعليم والصحة والتشغيل وتسريع الحوار الاجتماعي

لم يتوقف مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، المقدمة خطوطه العريضة أمام الملك، أول أمس (الأربعاء)، عند حدود وضع الترتيبات المالية لمواصلة تنفيذ السياسات الحكومية، بل رسم معالم تغيير جذري في البرنامج الحكومي، كما طالبت بذلك مكونات الأغلبية، إذ تعهدت الحكومة أمام الملك بإعطاء الأولوية للتعليم والصحة والتشغيل، بالإضافة إلى تسريع الحوار الاجتماعي.
وذكر بلاغ تلاه عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، أن الملك محمد السادس، ترأس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، تم خلاله تقديم التوجهات، والمصادقة على مشروعي قانون، واتفاقيات دولية.

وقدم محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية، أمام الملك عرضا حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، الذي تم إعداده بناء على التوجيهات الملكية، سيما تلك الواردة في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، وذلك من خلال إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بتقوية دور المنظومة التعليمية في التكوين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، وتحسين شروط ولوج المواطنين للخدمات الصحية، والمساهمة في إعادة هيكلة سياسات الدعم والحماية الاجتماعية، والعمل على تقليص الفوارق بين الفئات والجهات.

وانسجاما مع الخطابين الملكيين ستعمل الحكومة على تحفيز الاستثمار الخاص عن طريق تسريع اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، وتنزيل الإصلاح المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، مع متابعة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية الكبرى، سيما منها استكمال إصلاح العدالة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة إصلاح الإدارة العمومية، بالإضافة إلى الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى، من خلال متابعة تخفيض نسبة العجز في الميزانية والتدبير اليقظ للمديونية.

واعتبر رشيد لزرق، الخبير الدستوري المتخصص في الشؤون البرلمانية، أن خارطة الطريق الحكومية الجديدة من شأنها تجاوز مسببات الصراع الداخلي في الأغلبية جراء فقدان الثقة بين أحزابها، ومن شأنها تجديد الدعم السياسي الذي افتقدته الحكومة، على اعتبار أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وجد نفسه مدعوا إلى تعديل برنامج حكومته على أسس اجتماعية تنسجم مع التوجهات التي وضعها الملك، قصد تجديد الثقة في نفسها من قبل مجلس النواب.

وسجل لزرق في تصريح لـ “الصباح” أن إعادة النظر في البرنامج ستمكن العثماني من تجاوز مرحلة التجاذبات والصراعات، خاصة إذا طرح طلب تجديد الثقة في الحكومة، عبر عرض البرنامج المعدل على البرلمان، والذي يجب أن يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به في مختلف المجالات اقتصادية واجتماعية و سياسية، وذلك بموجب الفصل 88 من الدستور، الذي يخول أعضاء البرلمان مناقشة البرنامج المعدل أمام المجلسين، على أن يعقب ذلك تصويت في مجلس النواب.

واعتبر لزرق أن تسريع وتيرة التنمية هي القضية الأساسية في الزمن السياسي الراهن، الذي يجب أن يتجنب الصراعات على المواقع الوزارية والمناصب العليا، وينصت للمغاربة، الذين يأملون تحسين أوضاعهم الاجتماعية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles