Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الاستقلال خارج سباق رئاسة المستشارين

16.10.2018 - 15:01

لم يقدم مرشحا بسبب ضبابية المواقف وانتهازية الأغلبية

قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بالإجماع، في اجتماع طارئ لها عقدته الجمعة الماضي، عدم تقديم أي مرشح باسم الحزب لخوض معركة رئاسة مجلس المستشارين التي تجري عصر اليوم (الاثنين).

ووجه حزب الاستقلال ضربة موجعة لبعض الأحزاب في الأغلبية الحكومية، التي كانت تراهن على ترشيح عبد الصمد قيوح، من أجل إلحاق «الأذى» بأغلبية العثماني، وتشويه صورتها أمام الرأي العام، وإظهارها أنها غير منسجمة وغير متفاهمة. وفوتت قيادة الاستقلال الفرصة على المتربصين، وتداولت اللجنة التنفيذية في موضوع الترشيح لرئاسة مجلس المستشارين والتطورات السياسية المرتبطة به، إذ سبق أن رشحت بالإجماع عبد الصمد قيوح لخوض هذا الاستحقاق الانتخابي باسم حزب الاستقلال، «إيمانا بأهمية تكريس التنافس الديمقراطي في الحياة السياسية، وتطلعا إلى النهوض بهذه المؤسسة الدستورية في التشريع والمراقبة والدبلوماسية الموازية وفق عرض جديد يستثمر بكيفية خلاقة التنوع الذي تتميز به هذه المؤسسة بفضل مكوناتها الترابية والاجتماعية والاقتصادية».

واستحضرت اللجنة نفسها في اجتماع طارئ لها نهاية الأسبوع الماضي، ما أسمته «الوفاء لمبادئ وقيم الديمقراطية والانتصار للوطن، أولا وأخيرا، والتعبئة الشاملة لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه بلادنا وشبابنا في هذه اللحظة الصعبة والدقيقة بما يعيد الثقة والأمل لدى كافة شرائح الشعب المغربي»، كما عبرت اللجنة عن تقديريها لـ «روح الوطنية العالية ونكران الذات والانضباط النضالي المتشبع بالقيم الاستقلالية، التي عبر عنها عبد الصمد قيوح بخصوص هذا الاستحقاق الديمقراطي».

وقالت قيادة الميزان إن التنافس الانتخابي السليم على رئاسة مجلس المستشارين، لا يستقيم في غياب مرشح للأغلبية وتعددية حقيقية مبنية على البرامج المقنعة والتموقعات الواضحة بين الأغلبية والمعارضة، وهو ما سيمنح المصداقية لهذا الاستحقاق في عيون المواطن، ويمكن من استرجاع الثقة المطلوبة في المؤسسات المنتخبة عموما، ويحد من تفاقم ظاهرة عزوف فئات عريضة من المواطنين، وخاصة فئة الشباب، عن الانتخابات، مضيفة أن «المعارضة الاستقلالية الوطنية التي اختارها مناضلو الحزب، والتي تعتمد على رؤية إستراتيجية واضحة، تهدف أساسا إلى تقييم السياسات العمومية واقتراح البدائل، دون استهداف الأشخاص أو المؤسسات أو الهيآت، تدعو الحزب، في هذا الاستحقاق، إلى أن ينأى عن تزكية منطق الغموض والضبابية السياسية التي يحاول البعض أن يخلط بها الأوراق لإرباك المشهد السياسي، والإجهاز على المصداقية السياسية والتطور الديمقراطي ببلادنا».

وبعدما فضلت الأغلبية الحكومية في لقائها، المنعقد الخميس الماضي، عدم تقديم مرشح باسمها للتنافس على رئاسة مجلس المستشارين، يبقي السؤال المطروح: هل يقدم حزب العدالة والتنمية القائد للتحالف الحكومي مرشحا باسمه لخوض هذا التنافس؟ وجوابا عن هذا السؤال، قال نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إن فريق حزبه كان يأمل أن تقدم الأغلبية مرشحا لها في إطار ديمقراطي وشفاف يساهم في توجيه رسالة سياسية إيجابية للرأي العام، وتجاوز كثير من مظاهر العبث التي رافقت انتخابات رئاسة المجلس سنة 2015. لكن هيأة الأغلبية اعتمدت تقديرا بعدم تقديم مرشح لها، مؤكدا أن «موقفنا سيكون في جميع الحالات مؤطرا بالسعي نحو التجديد من أجل تجاوز الاختلالات التي رافقت تدبير المجلس خلال ثلاث سنوات الماضية، وتوفير شروط أفضل خلال نصف الولاية التي نستقبلها».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles