Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الصحراء ترتب أوراق الأمم المتحدة

19.10.2018 - 15:01

عمر هلال قال أمام اللجنة الرابعة إن الملف ليس تصفية استعمار بل استكمال للوحدة الترابية

أعاد السفير، عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ترتيب أوراق الأمم المتحدة بخصوص الصحراء المغربية، إذ أكد أول أمس (الثلاثاء) بنيويورك، أن القضية ليست تصفية استعمار، بل استكمال للوحدة الترابية للمغرب، مشيرا إلى أن “التاريخ لا ينكر حقيقة مفادها أن الصحراء كانت على الدوام جزءا لا يتجزأ من المغرب وذلك حتى قبل احتلالها من قبل إسبانيا سنة 1884”.

وشدد هلال، في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن “هناك حقيقة أخرى ثابتة تفيد بأن التاريخ والجغرافيا لم يعرفا أبدا الصحراء خارج السيادة المغربية”.

وذكر السفير المغربي بأن المغرب تم احتلاله عبر مراحل من قبل العديد من القوى الأوربية، ونال استقلاله واسترجع مناطقه أيضا على مراحل، و أشار إلى أن ما كانت تسمى آنذاك الصحراء الإسبانية استرجعت من قبل المغرب سنة 1975 بالكيفية نفسها التي تم بها استرجاع منطقتي طرفاية وسيدي إفني، عقب مفاوضات مع إسبانيا، على التوالي سنتي 1958 و1969.

وأبرز هلال أن اتفاق مدريد لسنة 1975، الذي تم بموجبه إتمام العودة النهائية للصحراء إلى وطنها الأم، تعزز، في 10 دجنبر 1975، بقرار الجمعية العامة رقم “ب3458″، مضيفا أنه تم إيداعه لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 18 نونبر من السنة نفسها.

وقال هلال في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة إن الوحدة الترابية، مبدأ يسمو على قواعد القانون الدولي الأخرى، وأن “احترام مبدأ الوحدة الترابية يتسم بالديمومة، وفرض نفسه قاعدة قانونية في العلاقات بين الدول قبل العصر الحديث بوقت طويل، وقبل ظهور المنظمات الدولية وتطوير القواعد الآمرة”، مسجلا أن “معاهدات ويستفاليا لسنة 1648 أرست مبدأ سيادة ويستفاليا، الذي جعل من السيادة الحصرية للدول على أراضيها، مبدأ أساسيا في القانون الدولي”.

وقال المتحدث إنه في ذلك الوقت، كان للمغرب بالفعل سفراؤه المعتمدون لدى الدول الأوربية: محمد بن عبد الملك، سفير البلاط الإمبراطوري في فيينا، والسيد الرايس مرزوق أحمد بن قاسم، السفير لدى الملكة إليزابيث الأولى لبريطانيا العظمى، وعبد الله بن عائشة، سفير لدى فرنسا، مشددا على تكريس هذا المبدإ في القرن العشرين في المادة 10 من ميثاق عصبة الأمم وفي المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، مبرزا أنه يسمو على تقرير المصير، الذي هو مبدأ للقانون الوضعي، ونتاج ظرفية الحرب العالمية الثانية، وظهور عدم الانحياز والحرب الباردة.

وأضاف السفير أن قرارات الجمعية العامة 1514 و 1541 و 2625، التي قننت تقرير المصير، وكذا إعلان باندونغ، وضعت ضمانات واضحة لا لبس فيها حتى لا يمس تطبيقها الوحدة الترابية للدول، أو تمزيق أراضيها، وأن المبدأ المذكور يؤكد على الطبيعة السيادية للدول، ويمثل حاجزا ضد تدخل أطراف أخرى “ومن ثم، فإن تسليح وتدريب وتمويل الجماعات الانفصالية محظور بموجب مبدأ الوحدة الترابية”، مشيرا إلى أن القانون الدولي بشكل عام وميثاق الأمم المتحدة على وجه الخصوص يحظران على أي دولة دعم الأنشطة الانفصالية في إقليم دولة أخرى، بما يقوض وحدتها الترابية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles