Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

فارس: إرادة الملك منطلق الاستقلالية

19.10.2018 - 15:01

نجاح كبير للمؤتمر الدولي وأوراش مكثفة لقضاة 87 بلدا

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والرئيس الأول لمحكمة النقض، صباح أمس (الأربعاء)، أن الحديث عن استقلال القضاء هو في عمقه طرح السؤال البسيط “من يملك اليوم السلطة أو القدرة على التأثير على القضاء والقضاة؟ وأردف فارس، في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه، عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، محددا عناصر الجواب في السلطتين التنفيذية والتشريعية وباقي السلط شديدة التأثير المتجلية في سلطة المال المغرية بالارتشاء وسلطة الإعلام.

واعتبر في حديثة أمام وفود القضاة المنتمين إلى 87 بلدا في ندوة “استقلال القضاء وإرساء الوضعية الكونية للقاضي”، أن أي مقاربة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الجهات المؤثرة التي يمكن أن تضاف إليها التأثيرات الصادرة من داخل الجهاز القضائي نفسه.

وانتقل فارس إلى القواسم المشتركة للرقي بالقضاء كسلطة وهي المناخ الديمقراطي الحر وتراكم التجارب الدستورية والتشريعيــة والقضائيــة والرصيد الكبير للاتفاقيات والإعلانات والمواثيق الدولية والقارية والإقليمية والجهوية، وحركـــــة قــانونية شاملة وممارسة عملية ملموسة تقر بأن السلطة القضائية ليست فرعا من أصل، وإنما هي أصل قائم بذاته.

وثمن مصطفى فارس، الجهود التي بذلها كريستوف رينار، رئيس الاتحاد العالمي للقضاة، وأعضاء المكتب التنفيذي وكل من ساهم في إخراج الميثاق العالمي للقضاة، الذي يعد وثيقة تاريخية مرجعية تعتبر نتاج تراكمات ناضل من أجلها القضاة عبر العالم وتحمل الكثير من الانتظارات وتعبر عن وعي كبير بالضمانات الواجب توفيرها لممارسة سليمة للمهنة.

وتطرق مصطفى فارس، في كلمته المطولة إلى التجربة المغربية في مسار تكريس استقلال السلطة القضائية، مؤكدا أن منطلقها وجود إرادة ملكية عليا اتضحت في العديد من المحطات والمناسبات لتكريس الاستقلال كخيار استراتيجي لا مجال للتراجع عنه، في ظل مخطط إصلاحي شمولي لإصلاح منظومة العدالة، ثم الإرادة المنبثقة من صريح الدستور الذي ينص على أن الملك هو الضامن دستوريا لاستقلال القضاء ويرأس المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وفي الختام جدد الرئيس الأول لمحكمة النقض ترحابه بالوفود المشاركة مؤكدا أن الندوة ستمنح فرصا جديدة لتطوير تجربة القضاة ورؤيتهم من خلال المداخلات والعروض القيمة لذوي التجربة والاختصاص ومن خلال المناقشة الموضوعية والخلاصات العملية التي ستنتهي بها.

وأظهرت الودادية الحسنية للقضاة علو كعب في مجال التنظيم، إذ تسير أشغال المؤتمر 61 للاتحاد الدولي للقضاة المنعقد بمراكش، بنجاح كبير، واحترام تام للبرنامج، إذ خصص أول أمس (الثلاثاء)، لانتخاب الرئيس الجديد للاتحاد الدولي للقضاة، ثم نائبه، كما عقدت ورشات علمية، ينتظر أن تصاغ خلاصاتها في توصيات المؤتمر.

وتوزعت أشغال المؤتمر على مجموعة من الأنشطة والورشات، التي شارك فيها القضاة بكثافة،  لمناقشة المحاور الهامة المتعلقة بقضايا العدالة والتحديات التي تعرفها  المؤسسة القضائية عبر العالم، في المجالات المدنية والجنائية والتجارية  والحقوقية. وتطرقت الورشات إلى مواضيع مهمة، من قبيـل  قرارات القضاة وحدود حرية التعبير، للحد من التدخـــل السياسي في الشأن القضائي والاستراتيجيات الملائمة لتدبير جيد للزمن القضائي ولسير إجراءات المحاكم،  وكيفيـــة حماية الشهود والضحايا في قضايا الاستغلال الجنسي ومقــــاومة المنظمــــات  الإجـــــرامية العابرة للقارات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles